لفظه لمضاعفة معناه .
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ
يسأل النّصر الموعود ، لا أنه استبطأ النّصر ، لأن اللّه لا يؤخره عن وقته .
219
ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
: أي : الفضل عن الحاجة « 1 » ، أو السهل المتيسر ، خذ ما عفا : أي سهل وصفا « 2 » ، ونصبه على أنه جواب المنصوب وهو « ماذا » « 3 » و « ماذا » اسم واحد ، ولهذا لا يصح « 4 » « عمّ ذا تسأل » كما يصح « عم تسأل » .
ومن رفع « 5 »
الْعَفْوَ
جعل « ذا » بمنزلة « الذي » [ ويجعلهما ] « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري في تفسيره : 4 / 337 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : العفو ما فضل عن أهلك . وأخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره : 656 ( سورة البقرة ) .
والنحاس في الناسخ والمنسوخ : 67 ، والطبراني في المعجم الكبير : 11 / 386 ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 607 وزاد نسبته إلى وكيع ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر والبيهقي - كلهم - عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما .
وبه قال الفراء في معاني القرآن : 1 / 141 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 82 ، وأخرجه - أيضا - الطبري في تفسيره : ( 4 / 337 ، 338 ) عن قتادة وعطاء والحسن .
وأورد الطبري - رحمه اللّه - أقوالا أخرى في المراد ب « العفو » ثم قال : « وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال : معنى « العفو » : الفضل من مال الرجل عن نفسه وأهله في مؤونتهم ما لا بد لهم منه . وذلك هو الفضل الذي تظاهرت به الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالإذن في الصدقة . . . » .
وقال النحاس في معانيه : 1 / 175 : « وهذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد ، لأن العفو في اللّغة : ما سهل » .
( 2 ) ينظر هذا المعنى في مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 73 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة :
82 ، ومعاني النحاس : 1 / 175 ، ومفردات الراغب : 339 .
( 3 ) معاني الزجاج : 1 / 293 ، وإعراب النحاس : 1 / 309 ، والكشف لمكي : 1 / 293 ، والتبيان للعكبري : 1 / 176 ، والدر المصون : 2 / 409 .
( 4 ) في « ج » : لا يصلح عن ماذا تسأل .
( 5 ) وهي قراءة أبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد : 182 ، وإعراب القرآن للنحاس :
1 / 309 . والكشف لمكي : 1 / 292 .
( 6 ) في الأصل : ويجعلها ، والمثبت في النص عن « ج » .