الحجة « 1 » ، فهي معدودات لقلتها بالقياس إلى المعلومات « 2 » التي يعلمها النّاس للحج .
وذكر اللّه فيها التكبير المختصّ به ، وابتداؤه عند أبي حنيفة « 3 » - رحمه اللّه - من فجر يوم عرفة في أدبار الصلوات الثمان التي آخرها عصر يوم النّحر .
وأوّل أيام التشريق : يوم القرّ « 4 » لاستقرار الناس بمنى ، والثاني : يوم النّفر الأول إذ ينفرون ويخرجون إلى أهليهم ، وهو قوله :
فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
أي الخروج في النّفر الأول ، ومن تأخر إلى النّفر الثاني وهو ثالث أيام منى
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى
أي : الصيد « 5 » إلى يوم الثالث ، وقيل « 6 » : اتقى في جميع الحج ، أو في بقية عمره لئلا يحبط عمله « 7 » .
هامش
( 1 ) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 71 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 80 .
( 2 ) قال الزجاج في معانيه : 1 / 275 : « معدودات : يستعمل كثيرا في اللّغة للشيء القليل وكل عدد قل أو كثر فهو معدود ، ولكن معدودات أدل على القلة ؛ لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء ، نحو دريهمات وجماعات . . . » .
( 3 ) ينظر تحفة الفقهاء للسمرقندي : 1 / 288 ، والهداية : 1 / 87 .
( 4 ) ينظر الأيام والليالي والشهور للفراء : 79 ، وغريب الحديث لأبي عبيد : 2 / 53 ، والنهاية :
4 / 37 ، واللسان : 5 / 87 ( قرر ) .
( 5 ) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره : 4 / 221 ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 561 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 566 وزاد نسبته إلى سفيان بن عيينة ، وابن المنذر عن ابن عباس .
( 6 ) أخرجه الطبريّ في تفسيره : ( 4 / 221 ، 222 ) عن قتادة ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير :
1 / 218 عن قتادة أيضا .
( 7 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 4 / 220 عن أبي العالية وإبراهيم .
ونقله الماوردي في تفسيره : 1 / 220 عن أبي العالية ، والسدي .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 568 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن أبي العالية .