تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
والجدال : الملاحاة مع أهل الرفقة . وقيل « 1 » : لا جدال لا خلاف في الحج أنه في ذي الحجة ، وهو وجه امتناع لا جدال . وإن قرأت « 2 » : « لا رفث ولا فسوق ولا جدال » نفي ، إذ لم يجادلوا أنّ الحج في ذي الحجة فكانت لا نافية ، ولا / رفث نهي ، إذ ربّما [ 13 / أ ] يفعلونه فكانت بمعنى « ليس » . 198
أَفَضْتُمْ
: دفعتم بكثرة منها إلى مزدلفة كفيض الإناء عند الامتلاء . والإفاضة : سرعة الرّكض ، وأفاضوا في الحديث : اندفعوا فيه « 3 » . وصرف
عَرَفاتٍ
مع التأنيث والتعريف لأنها اسم واحد على حكاية الجمع « 4 » . وعرفات من تعارف النّاس في ذلك المجمع « 5 » ،
هامش
( 1 ) ذكره النحاس في إعرابه : 1 / 295 . ( 2 ) برفع « الرفث والفسوق » وتنوينهما ، وفتح « جدال » بغير تنوين ، وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد : 180 ، والتبصرة لمكي : 159 فتكون « لا » الأولى للنهي ، أي : لا ترفثوا ولا تفسقوا ، وتكون « لا » الثانية لنفي الجنس التي تعمل عمل « ليس » ، على معنى نفي الجدال في أن الحج في ذي الحجة - أي لا جدال كائن في الحج وأنه فيه - أما « الرفث والفسوق » فقد يفعلونهما فنهوا عنهما . ينظر توجيه هذه القراءة في معاني القرآن للفراء : 1 / 120 ، وتفسير الطبري : ( 4 / 153 ، 154 ) ، والكشف لمكي : 1 / 286 . ( 3 ) ينظر ما سبق في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 79 ، ومعاني القرآن للزجاج : 1 / 272 ، ومعاني القرآن للنحاس : 1 / 136 ، ومفردات الراغب : 388 ، واللسان : 7 / 212 ( فيض ) . ( 4 ) هذا قول الزجاج في معانيه : 1 / 272 ، وقال السّمين الحلبي في الدر المصون : 2 / 331 : « والتنوين في « عرفات » وبابه فيه ثلاثة أقوال ، أظهرها : أنه تنوين مقابلة ، يعنون بذلك أن تنوين هذا الجمع مقابل لنون جمع الذكور . . . الثاني : أنه تنوين صرف وهو ظاهر قول الزمخشري . الثالث : أن جمع المؤنث إن كان له جمع مذكر كمسلمات ومسلمين فالتنوين للمقابلة وإلّا فللصرف كعرفات » . ( 5 ) ذكره الفخر الرازي في تفسيره : 5 / 188 دون عزو .