وفي كلّ هذه الأبواب عالج المؤلف اختلاف القراء في إثبات الهمز وتركه .
وبعد أن أنهى البحث فيما يتعلّق بالهمزة الساكنة أخذ بالكلام على الهمزة المتحركة وبالطّريقة عينها التي عالج بها موضوع الهمزة الساكنة .
فالباب الأول في الهمزة المتحركة في محل الفاء في الأسماء والأفعال وقسم هذا الباب إلى قسمين : القسم الأول يختلف إعراب الهمزة وإعراب الحرف الذي قبلها نحو قوله تعالى :
يَؤُساً
( الإسراء 83 ) ،
مُؤَجَّلًا
( آل عمران 145 ) ، و
مُؤَذِّنٌ *
( الأعراف 44 ، يوسف 70 ) .
والقسم الثاني يتفق إعرابها وإعراب الحرف الذي قبلها نحو قوله تعالى :
تَأَخَّرَ *
( البقرة 203 ، الفتح 2 ) ، و
تَأَذَّنَ *
( الأعراف 167 ، إبراهيم 7 ) ، و ( مآب ) ( آل عمران 14 وغيرها ) .
والباب الثاني في الهمزة المتحركة في محل العين في الأسماء والأفعال نحو قوله تعالى :
يَسْأَمُونَ
( فصلت 38 ) ، و
سَأَلَ
( المعارج 1 ) ، و
فَسْئَلُوا *
( النحل 43 ، الأنبياء 7 ) ، و
الْفُؤادَ *
( الإسراء 36 وغيرها ) .
والباب الثالث في الهمزة المتحركة في محل اللام في الأسماء والأفعال نحو قوله تعالى :
قُرِئَ *
( الأعراف 204 ، الانشقاق 21 ) ، و
اسْتُهْزِئَ *
( الأنعام 10 وغيرها ) ، و ( منشئون ) ( الواقعة 72 ) ، و
مَوْطِئاً
( التوبة 120 ) ، و ( مالئون ) ( الصافات 66 ، الواقعة 53 ) .
وأخيرا باب الهمزة المتحركة في أول الكلم نحو ( إنك ) ، و ( لأنه ) ، و ( كأن ) ، و ( بأنهم ) ونحو ذلك .
وحين انتهى من بحث الهمزة المفردة أتى إلى بحث المد والقصر الذي عالجه في باب واحد سماه : « باب تمكّن المدّ للهمز » تناول فيه اختلاف القراء في أحوال المد وعدم المد من حيث طول المدّ وقصره في كلمة أو كلمتين كقوله : بأن ابن كثير وأبا عمرو ويعقوب وقالون عن نافع ، وهشاما عن ابن عامر لا يمدون الألف والواو والياء إذا أتى بعدهن همزة وكانا من كلمتين بل يمكّنون حرف المد في ذلك من غير وقفة ولا زيادة مد كقوله تعالى :
بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
( البقرة 4 ) ،
فِي آذانِهِمْ *
( البقرة 19 وغيرها ) ،
وَفِي أَنْفُسِكُمْ
( الذاريات 21 ) ونحو ذلك .
ثم ذكر أنه إذا كان حرف المد والهمزة في كلمة واحدة فإنهم أجمعوا على المد وإنهم يتفاضلون فيه على قدر مذاهبهم في التّجويد والتّحقيق ومثّل لذلك بنحو قوله تعالى :
مِنَ السَّماءِ ماءً *
( البقرة 22 وغيرها ) ، و
سُوءَ الْعَذابِ *
( البقرة 49 وغيرها ) ، و
جِيءَ *
( الزمر 69 ، الفجر 23 ) ، و
سِيءَ *
( هود 77 ، العنكبوت 33 ) .