تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في شرح قراءات القرأة الثمانية أئمة أمصار الخمسة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الفصل الثاني كتاب الوجيز

أولا - منهج الكتاب :

يبدأ الكتاب بذكر القراء الثّمانية في الأمصار الخمسة ، وأنّه يشتمل على ست عشرة رواية عن كلّ قارئ منهم روايتان ، فيبدأ بالقارئ الأول وهو نافع رواية قالون وورش ، والثّاني قارئ مكة ابن كثير الدّاري رواية قنبل والبزّي ، والثّالث قارئ الشّام ابن عامر اليحصبي رواية ابن ذكوان وهشام ، والرابع عاصم بن أبي النّجود رواية أبي بكر وحفص ، والخامس حمزة رواية خلف وخلّاد ، والسادس الكسائي رواية أبي عمر الدّوري وأبي الحارث المروزي ، والسابع أبو عمرو بن العلاء رواية اليزيدي وشجاع ، والثامن يعقوب الحضرمي رواية رويس وروح . ثم يبدأ المؤلف برسم الخطوط العريضة للمنهج الذي يسير عليه في هذا الكتاب فيقول في مقدمة كتابه : « وعرّيته من العلل وكثرة الرّوايات ولم أذكر عنهم فيه كثيرا من أخبارهم وحكاياتهم وسيرهم ، إذ قد ذكرت ذلك في المصنّفات الكبار فمن أرادها فليطلبها من تلك يجدها على نهاية الشّرح والبيان إن شاء اللّه » . فميزة الكتاب إذن الإيجاز والاختصار ، وليس من شأنه أن يذكر العلل والأخبار ، فحجم هذا الكتاب لا يحتمل ذلك ، فمن أراد التوسّع فإنّ للمؤلف كتبا أخرى تفي بذلك الغرض نحو كتابي : « الإيضاح » و « الاتضاح » كما سيذكره فيما بعد « 1 » . ويحاول المؤلف أن يترجم لكلّ قارئ من هؤلاء القراء الثّمانية ورواتهم على وجه يتوخّى في ذلك الإيجاز والاختصار ، كما أنّه يتوخّى البيان والإفهام ، ثم يوضّح لنا منهجه أكثر تفصيلا فيقول : « وكلّ ما يكثر دوره من حروف القرآن المختلف فيها فلكلّ أصل منه باب في كتابي هذا يشتمل على استيفائه ، ولم أعد شيئا منه في مواضعه من السّور بعد ذكره في بابه إلا أحرفا يسيرة لا بدّ من إعادتها خوف الالتباس ، وكلّ حرف مختلف فيه مذكور في ترجمته أسماء الأقل منهم ثم أقول والباقون بعد ذلك ، إلا الياءات المحذوفات والمثبتات والمفتوحات والمسكّنات لم أجعل لها بابا ، وذكرتها بشرح الاختلاف فيها معدودة في آخر كلّ سورة ليكون أبين في الفهم وأسهل في الحفظ » .
هامش
( 1 ) انظر : الورقة 19 ب من المخطوط .