تغني النّذر » ( القمر 5 ) ، و « لهادي الذين آمنوا » ( الحج 54 ) ، و « بهادي العمي » في سورة الروم ( 53 ) فقط . و « يا عبادي الذين آمنوا » في سورة الزمر ( 10 ) ، وفيها « فبشّر عبادي الذين » ( 17 ، 18 ) و « الجواري المنشآت » ( الرحمن 24 ) ونحو ذلك حيث كان « 1 » .
وكان يقف بهاء على قوله تعالى : « وهوه » ، « فهوه » ، « لهوه » ، و « هيه » ، « فهيه » ، « لهيه » حيث كان ذلك « 2 » .
وكان روح يقف على قوله تعالى : « عليّه » ، و « إليّه » ، و « لديّه » ، و « عمّه » ، و « لمه » ، و « بمه » ، و « فيمه » بهاء حيث كنّ .
رويس يقف عليهن بغير هاء كالجماعة حيث كان ذلك « 3 » .
الباقون : ربما خالفوا الخطّ من الكتاب في شيء يسير من ذلك نذكره مستقصى في مواضعه إن شاء اللّه ولا حول ولا قوة إلّا باللّه .
باب ذكر تجريد الرّواية وتجريد التّلاوة عنهم
قال أبو عليّ رحمه اللّه : كان أبو عمرو يؤثر التّخفيف والتّسهيل إذا وجد إلى ذلك سبيلا ، وكذلك عبد اللّه بن كثير ، ويعقوب على نحو ذلك أيضا .
وأما نافع فكذلك أيضا ، إلّا ورشا عنه فإنّي قرأت على الحذّاق من أصحابه بالتّجويد والتّمطيط ، وإشباع الحركات ، ومراعاة تشديد المشدّد ، وتخفيف المخفّف ، واستيفاء حروف المدّ وتصحيح الهمزات ، وتعديل المدّات وإشباع الضّم قبل الواو كقوله تعالى :
الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ *
( البقرة 173 وغيرها ) ،
وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ
( المائدة 3 ) ، و
نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
( الفاتحة 5 ) ، و
الْفَتْحُ *
( النساء 141 وغيرها ) ، و
رَأَيْتَ *
( النساء 61 وغيرها ) ونحو ذلك من غير تشديد الواو في شيء من ذلك ، وبترتيل الحروف ، والتوقف على الحروف ، وإخراجها من مخارجها بلا تكلّف ، وإعطاء كلّ حرف منه حقّه من البيان والإخفاء والإدغام والتّشديد والتّخفيف والحركة والسّكون .
وأما عاصم فكما قال شريك بن عبد اللّه عنه : صاحب مد وهمز وقطع وقراءة سديدة إلّا إنّه لا يجاوز التّجويد ، وهكذا قرأت عنه .
وقرأت عن الكسائي بقراءة محدورة مدوّرة بين القراءتين ، أعني : السّهلة والشّديدة .
هامش
( 1 ) ينظر النشر 2 / 138 من باب الوقف على مرسوم الخط .
( 2 ) النشر 2 / 135 من باب الوقف على مرسوم الخط .
( 3 ) النشر 2 / 134 من باب الوقف على مرسوم الخط .