تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في شرح قراءات القرأة الثمانية أئمة أمصار الخمسة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
القرآن مثل قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
( الفاتحة 1 ) ابتدءوا
رَبِّ الْعالَمِينَ
( الفاتحة 1 ) بكسر الباء ونحو ذلك في القرآن كثير إلّا أنّ يعقوب في رواية رويس عنه إذا وصل خفض الهاء في قوله :
الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي
في سورة إبراهيم ( 1 ، 2 ) . وإذا ابتدأ رفع الهاء . وقوله تعالى :
عالِمِ الْغَيْبِ
في سورة المؤمنين ( 92 ) إذا وصل كسر الميم ، وإذا ابتدأ رفعها . وقوله تعالى :
إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا
في سورة عبس ( 24 ، 25 ) إذا وصل فتح الهمزة وإذا ابتدأ كسرها . وليس جميع ذلك وقفا مختارا ، وإنّما الغرض معرفة ذلك . عن هشام عن ابن عامر : ترك الهمز في حال الوقف في كلمات معدودة ، وعنه في ذلك خلاف إلّا أنّي قرأت على السّلمي عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه بالهمز في الحالين في كلّ كلمة مهموزة من غير استثناء شيء منه . قال أبو عليّ : والوقف عند أبي عمرو ، حيث يتم الكلام وهو الذي يقال له : الوقف الحسن . وعند عاصم حيث يحسن الابتداء وهو الذي يقال له : وقف غير تام . وعند حمزة حيث ينقطع نفس القارئ وهو الذي يقال له : وقف الضّرورة . وعند الباقين حيث يحسن الوقف ويحسن الابتداء بما بعده ، وهو الذي يقال له : وقف تام . ونصّ قنبل عن ابن كثير : الوقف في ثلاثة مواضع ، فقال : ونحن نقف على
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
( آل عمران 7 ) ،
وَما يُشْعِرُكُمْ
( الأنعام 109 ) ،
إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ
( النحل 103 ) . ونصّ حفص عن عاصم الوقوف على قوله :
عِوَجاً
في سورة الكهف ( 1 ) ويبتدئ
قَيِّماً
. وليس هو وقفا مختارا « 1 » . قال أبو عليّ : وروى خلف عن سليم عن حمزة ، وابن سعدان عن المسيّبي عن نافع ، والحلواني عن هشام عن ابن عامر أنّهم كانوا يتبعون رسم المصحف في حال الوقف يلزمهم حينئذ أن يقفوا على ما كان محذوفا بالحذف ، وما كان مثبتا بالإثبات ، وما كان بالتاء وبالهاء وقفوا عليه كما في الكتاب ، إلا أنّ أحمد بن فرج روى عن أبي عمر الدّوري أنّ أبا عمرو والكسائي كانا يقفان على جميع ما كتب في المصحف بالتاء وبالهاء من غير استثناء شيء من ذلك . ومذاهب الباقين كما تقدّم ذكره من اتباع الخطّ إن شاء اللّه . إلّا أنّ يعقوب وحده يخالف الخطّ في أشياء كثيرة ، ليس بالخلاف البائن العظيم ، وذلك لكثرة ما يخالف الكتاب في حرف واحد ، وعلى مخالفة الكتاب في حرف واحد الجماعة في مواضع شتّى ، وهو على نوعين : منه ما لا يمكن متابعة الكتاب عليه مثل قوله تعالى :
الرَّحْمنِ
( الفاتحة 1 وغيرها ) لا يمكن حذف الألف منه في القراءة .
هامش
( 1 ) التيسير 142 .