« الْوَصِيَّةُ »
اسما غير مصدر جاز رفعها ب
« كُتِبَ »
، ولا يجوز أن يكون
« كُتِبَ »
عاملا في
« إِذا »
؛ لأن الكتاب لم يكتب على العبد وقت موته ؛ بل هو شيء قد تقدم في اللوح المحفوظ . فالإيصاء هو الذي يكون عند حضور الموت ، فهو العامل في
« إِذا »
. وأجاز النحاس « 1 » رفع
« الْوَصِيَّةُ »
ب
« كُتِبَ »
، على أن تقدّرها بعد لفظ الموت ، وتجعلها وما بعدها جوابا للشرط ؛ فتنوي بها التقديم ؛ وهذا بعيد ؛ لا يجوز أن يكون الشيء في موضعه ورتبته فينوى به غير موضعه ، وأيضا فإنه ليس في الكلام ما يعمل في
« إِذا »
إذا رفعت
« الْوَصِيَّةُ »
ب
« كُتِبَ »
، وفيه نظر ؛ [ لتقدّم الصلة على الموصول ] « 2 » .
209 - قوله تعالى :
حَقًّا
- 180 - مصدر ، ويجوز في الكلام الرفع على معنى : هو حق .
210 - قوله تعالى :
كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
- 183 - الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، تقديره : كتبا كما كتب ، أو صوما كما كتب . ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من
« الصِّيامُ »
، تقديره : كتب عليكم الصيام مشبها لما كتب على الذين من قبلكم . ويجوز أن يكون في موضع رفع نعت للصّيام ، إذ هو عام اللفظ ، لم يأت بيانه إلا فيما بعده . فإذا جعلت الكاف نعتا للصوم نصبت
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
بالصيام ؛ لأنه كله داخل في صلته ، ولا يجوز نصب
« أَيَّاماً
« 3 »
مَعْدُوداتٍ »
بالصيام على الأوجه الأخر التي « 4 » في الكاف ؛ لأنك تفرّق بين الصلة والموصول ، إذ الكاف وما بعدها لا تكون داخلة في صلة
« الصِّيامُ »
و
« أَيَّاماً »
إذا نصبتها بالصيام هي داخلة في صلة الصيام ، فقد فرّقت بين الصلة والموصول ، ولكن تنصب
أَيَّاماً
ب
« كُتِبَ »
، تجعلها مفعولا على
هامش
( 1 ) إعراب القرآن 1 / 233 .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) في الأصل « أيام » .
( 4 ) في الأصل « الذي » .