ومعناها الذي وضعت له الماضي « 1 » .
194 - قوله تعالى :
كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا
- 167 - يجوز أن تكون الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، تقديره : تبرّا مثل ما تبرّءوا منا ، ويجوز أن تكون في موضع نصب على الحال من المضمرين في « نتبرّأ » تقديره : فنتبرّأ منهم مشبهين تبرّأهم منّا .
195 - قوله تعالى :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ
- 167 - الكاف في موضع رفع على خبر ابتداء محذوف ، تقديره : الأمر كذلك ، فيحسن الوقوف عليها ، والابتداء بها على هذا . وقيل : الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، تقديره : رؤية مثل ذلك يريهم « 2 » ، فلا تقف عليها وتبتدئ بها . و
حَسَراتٍ
نصب على الحال ؛ لأن
يُرِيهِمُ
من رؤية البصر ؛ وهو حال من الهاء والميم في
يُرِيهِمُ
، ولو كان من رؤية القلب « 3 » لكان
حَسَراتٍ
مفعولا ثالثا « 4 » .
196 - قوله تعالى :
حَلالًا طَيِّباً
- 168 - هو نعت لمفعول محذوف :
أي كلوا شيئا حلالا طيبا من المأكول الذي في الأرض « 5 » ، و [ قيل ] تقديره :
كلوا مما في الأرض أكلا حلالا طيبا .
هامش
( 1 ) انظر : الكشف 1 / 271 وما بعده ؛ والبيان 1 / 133 ؛ والعكبري 1 / 42 ؛ وتفسير القرطبي 2 / 204 .
( 2 ) في ( ظ ) : « يريهم اللّه ، فلا يقف عليها ، ولا يبتدئ بها » .
( 3 ) في ( ح ، ق ) « من العلم » .
( 4 ) في هامش ( ظ ) 13 / ب : « وقيل :( يُرِيهِمُ )أي يعلمهم ، فيكون( حَسَراتٍ )مفعولا ثالثا ، و( عَلَيْهِمْ )صفة لحسرات ، أي كائنة عليهم . تبيان » انظره في العكبري :
1 / 43 .
( 5 ) في البحر المحيط 1 / 478 : « وقال مكي بن أبي طالب :« حَلالًا »نعت لمفعول محذوف تقديره : شيئا حلالا . قال ابن عطية : وهذا بعيد ، ولم يبين وجه بعده ؛ وبعده : أنه مما حذف الموصوف ، وصفته غير خاصة ، لأن الحلال يتصف به المأكول وغير المأكول ، وإذا كانت الصفة هكذا لم يجز حذف الموصوف وإقامتها مقامه . . . » .