والأخفش « 1 » : إنّ الياء هي المحذوفة ، والواو تدل على معنى ، فهي الباقية ، فكان يلزمهم أن يقولوا : « مهول » ، إلّا أنهم قالوا : كسرت الهاء قبل حذف الياء ، لمجاورتها الياء ، فلما حذفت الياء انقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها ؛ فالياء في
« مَهِيلًا »
، على قولهم زائدة ، وعلى القول الأول أصلية . وقد أجازوا كلّهم أن يأتي على أصله في الكلام ، فتقول :
« مهيول » ، وكذا : « مبيوع » وشبهه من ذوات الياء . فإن كان من ذوات الواو لم يجز أن يأتي على أصله عند البصريين ، وأجازه الكوفيون ، نحو :
مقوول ومصووع . وأجازوا كلهم : مبوع ومهول ، على لغة من قال : بوع المتاع ، وقول القول ، [ وهي لغة هذيل ] « 2 » ؛ ويكون الاختلاف في المحذوف منه على ما تقدّم .
2374 - قوله تعالى :
رَبُّ الْمَشْرِقِ
- 9 - من رفعه « 3 » فعلى الابتداء ، و
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
الخبر . ويجوز أن تضمر له مبتدأ ، أي : هو ربّ المشرق .
ومن خفضه جعله بدلا من « ربك » أو نعتا « 4 » .
2375 - قوله تعالى :
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ
- 11 -
« الْمُكَذِّبِينَ »
عطف على النون والياء ، أو مفعول معه .
2376 - قوله تعالى :
وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
- 11 - « قليلا » نعت لمصدر محذوف ، أو لظرف محذوف .
2377 - قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ
- 14 - العامل في
« يَوْمَ »
الاستقرار الدال عليه
لَدَيْنا
- 12 - ، كما تقول : إنّ خلفك زيدا اليوم ، فالعامل في « اليوم » الاستقرار الدالّ عليه خلفك ، وهو العامل في خلفك أيضا . وجاز أن يعمل في ظرفين لاختلافهما ؛ لأن أحدهما ظرف مكان [ وهو
هامش
( 1 ) معاني القرآن ، ص 513 .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) الرفع قراءة غير ابن عامر ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف وأبي بكر ، وهؤلاء قرءوا بخفض الباء . النشر 2 / 376 ؛ والتيسير ص 216 ؛ والإتحاف ص 426 .
( 4 ) الكشف 2 / 345 ؛ والبيان 2 / 471 ؛ وتفسير القرطبي 19 / 45 .