نصب على البدل من الهاء « 1 » في
« إِنَّها »
، و
« نَزَّاعَةً »
خبر « إنّ » « 2 » ] . وقيل :
« لَظى »
خبر « إن » ، و
« نَزَّاعَةً »
بدل من
« لَظى »
، أو رفع على إضمار مبتدأ .
وقيل : المضمر في قوله
« إِنَّها »
للقصة ، و
« لَظى »
مبتدأ ، و
« نَزَّاعَةً »
خبر
« لَظى »
، والجملة خبر « إنّ » . ومن نصب
« نَزَّاعَةً »
فعلى الحال ، وهي قراءة حفص عن عاصم « 3 » ، والعامل في
« نَزَّاعَةً »
ما دلّ عليه الكلام من معنى الفعل وهو التلظّي ، كأنّه قال : كلّا إنها تتلظّى في حال نزعها للشّوى ، [ و « الشوى » الأطراف ، وقيل : جلدة الرأس ] « 4 » .
وقد منع المبرد جواز نصب
« نَزَّاعَةً »
، وقال : لا تكون
« لَظى »
إلا
« نَزَّاعَةً لِلشَّوى »
، فلا معنى للحال ؛ إنما الحال فيما يجوز أن يكون ، ويجوز ألا يكون ، هذا معنى قوله . والحال في هذا جائزة ؛ لأنّها تؤكد ما تقدّمها « 5 » ، كما قال :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً
« 6 » ، ولا يكون الحق أبدا إلا مصدقا . وقال تعالى :
وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً
« 7 » ، ولا يكون صراط اللّه ، جلّ ذكره ، أبدا إلّا مستقيما ، فليس يلزم ألّا يكون الحال إلّا للشيء الذي يمكن أن يكون ، و [ يمكن ] ألّا يكون ، هذا أصل لا يصحب « 8 » في كل موضع ، فقول المبرد ليس بجيد . وقد قيل : إنّ هذا إنما هو إعلام لمن ظنّ أنه لا يكون ، فتصحّ الحال على هذا بغير اعتراض « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( ح ، ق ) : « ها » وأثبت ما في : ( د ) والكشف .
( 2 ) في ( ح ) : « خبر ثان » وهو تحريف ، وذكر مكي مثالا عليه في الكشف : إن زيدا أخاك قائم .
( 3 ) وقرأ الباقون بالرفع . التيسير ، ص 214 ؛ والنشر 2 / 347 .
( 4 ) زيادة في الأصل .
( 5 ) في الأصل : « لأنها تؤكد ما قبلها مما تقدّمها » .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 91 .
( 7 ) سورة الأنعام : الآية 126 .
( 8 ) في ( ظ ) : « لا يصح » .
( 9 ) الكشف 2 / 335 ؛ والبيان 2 / 460 ؛ والعكبري 2 / 144 ؛ وتفسير القرطبي 18 / 286 وما بعده .