ذلك كلّه عطف على
« أَلَّا تَزِرُ »
، على أحد وجهيها ، وكذلك « أنّ » فيما بعد ذلك .
2132 - قوله تعالى :
عاداً الْأُولى
- 50 - أدغم نافع وأبو عمرو « 1 » التنوين في اللام من
« الْأُولى »
بعد أن ألقيا حركة الهمزة المضمومة من « أولى » على لام التعريف ، وقد منع من ذلك المبرّد وغيره ؛ لأنهما أدغما ساكنا فيما أصله السكون ، وحركته عارضة ؛ والعارض لا يعتدّ به . ووجه قراءتهما بالإدغام هو ما حكى المازنيّ وغيره من قول العرب : لحمر جاء ، [ يعنون : الأحمر ] « 2 » ، فاعتدّوا بحركة اللام ، وابتدءوا بها ، واستغنوا بها عن ألف الوصل ؛ فكذلك من أدغم التنوين من « عاد » في اللام من
« الْأُولى »
، اعتدّ بالحركة على اللام ، وعلى ذلك قالوا : سل زيدا ؛ إنما هو : اسأل زيدا ، فلما ألقى حركة الهمزة على السين اعتدّ بها ، فحذف ألف الوصل . وعلى ذلك قالوا : ردّ وغضّ ومدّ ، أصله « أفعل » ، ثم ألقيت حركة العين على الفاء واعتدوا بها ، فحذفوا ألف الوصل لاعتدادهم بحركة الفاء ، وإن كانت عارضة « 3 » .
2133 - قوله تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
- 53 -
« الْمُؤْتَفِكَةَ »
نصب ب
« أَهْوى »
.
* * *
هامش
( 1 ) أدغم التنوين باللام أيضا أبو جعفر ويعقوب . الإتحاف ، ص 403 - 404 .
( 2 ) زيادة في الأصل .
( 3 ) الخصائص 3 / 90 ؛ والكشف 2 / 295 ؛ ومعاني القرآن 3 / 102 ؛ والبيان 2 / 401 ؛ والعكبري 2 / 133 ؛ وتفسير القرطبي 17 / 120 .