بعدها ، وبقيت السين مفتوحة لتدل على الألف المحذوفة . وكذلك قياس ما كان مثله ممّا يأتي المستقبل منه على « يفعل » بفتح العين ، ولامه ياء أو واو ، نحو « يخشون » و « يرضون » وشبهه .
90 - قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا
- 43 - وزنه « أفعلوا » وأصله : « أقوموا » فقلبت « 1 » ، حركة الواو على القاف ، فانكسرت ، وسكنت الواو فانقلبت ياء ، لانكسار ما قبلها ، والمصدر منه « إقامة » ، [ وعلّته كعلة استعانة ] « 2 » .
91 - قوله تعالى :
وَاسْتَعِينُوا
- 45 - قياسه في علته مثل « نستعين » « 3 » . والهاء في قوله : ( وإنّها لكبيرة ) تعود على « الكعبة » . وقيل :
بل تعود على « الاستعانة » ، ودلّ على الاستعانة قوله : « واستعينوا » ، ويدلّ على الكعبة ذكره للصّلاة . وقيل : بل تعود على « الصلاة » وهذا أبين الأقوال لقربها منها . والهاء في قوله :
إِلَيْهِ راجِعُونَ
- 46 - تعود على اللّه ، جلّ ذكره ، وقيل : بل تعود على اللقاء لقوله :
مُلاقُوا رَبِّهِمْ .
92 - قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
- 48 -
« يَوْماً »
مفعول ب
« اتَّقُوا »
. و
« لا تَجْزِي »
وما بعدها من الجمل التي في أوّلها
« لا »
، كلّها صفات ل « يوم » ، ومع كلّ جملة ضمير محذوف يعود على « يوم » ، ولولا ذلك لم تجز الصفة ، تقديره : لا تجزي نفس فيه ، ولا تقبل منها [ شفاعة فيه ] « 4 » ، ولا يؤخذ منها عدل فيه ، ولا هم ينصرون فيه . وقيل :
التقدير : لا تجزيه نفس ؛ تجعل الظرف مفعولا على السّعة ، ثم تحذف الهاء من « 5 » الصفة ؛ وحذف الهاء أحسن من حذف « فيه » ، ولولا تقدير هذه
هامش
( 1 ) في ( ظ ، ق ) : « ألقيت » . وعلق على ذلك صاحب المجيد 85 / أفقال : « يريد - أي مكي - بعد تقدير سكونها ، لأن المتحرك لا يقبل حركة أخرى » .
( 2 ) ما بين قوسين سقط من ( ح ) واستدرك من ( ظ ، ق ) .
( 3 ) ذكرت استعانة ونستعين في فقرة 7 من سورة الحمد .
( 4 ) ما بين قوسين ساقط في ( ح ) واستدرك من ( ظ ، ق ) .
( 5 ) في ح « عن » وأثبت ما في ( ظ ، ق ) .