لا نظير له في الواحد ، فإذا اجتمع في الاسم علتان من هذه العلل لم ينصرف ، وإذا انفردت واحدة انصرف . فاجعل هذا أصلا تقيس عليه كلّ الكلام . وقد زاد قوم في العلل لزوم العلّة الواحدة « 1 » .
84 - قوله تعالى :
وَأَوْفُوا
- 40 - أصله « أوفيوا » على وزن « أفعلوا » فردّت حركة الياء على الفاء ، وحذفت الياء لسكونها ، وسكون الواو بعدها .
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
جزم لأنّه جواب الأمر .
85 - قوله تعالى :
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
- 40 -
« إِيَّايَ »
منصوب بإضمار فعل ، وهو الاختيار ؛ لأنّه أمر . ويجوز : وأنا فارهبون ؛ على الابتداء والخبر ، وهذا بمنزلة قولك : زيد فاضربه ؛ لأنّ الياء المحذوفة « 2 » من
« فَارْهَبُونِ »
كالهاء في « اضربه » ؛ لكن يقدّر الفعل الناصب ل
« إِيَّايَ »
بعده ، تقديره : وإيّاي ارهبوا فارهبون . ولو قدّرته قبله لاتّصل به ، فكنت تقول :
وارهبوني فارهبون « 3 » .
86 - قوله تعالى :
مُصَدِّقاً
- 41 - حال من الهاء المحذوفة من
أَنْزَلْتُ
، تقديره : أنزلته ، لأن « ما » بمعنى الذي ، وإن شئت جعلته حالا من « ما » في « بما » « 4 » .
هامش
( 1 ) من تعليقات نسخة ( ظ ) في الهامش 7 / ب :
« إسرائيل لا ينصرف لأنه علم أعجمي . و ( بني ) جمع ( ابن ) ، جمع جمع السلامة ، وليس بسالم في الحقيقة ، لأنه لم يسلم لفظ واحده في جمعه ، وأصل الواحد :
( بنو ) على ( فعل ) ، بتحريك العين ، لقولهم في الجمع : أبناء ، كجبل وأجبال ، ولامه واو . وقال قوم : لامه ياء ، ولا حجة في البنوة ، لأنهم قالوا : الفتوة ، وهي من الياء . ( أبو البقاء ) » .
وفيه أيضا : « قوله( أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ )- 40 - الأصل : أنعمت بها ، ليعود الضمير على الموصول ، فحذف حرف الجر فصار : أنعمتها ، ثم حذف الضمير ، كما حذف في قوله :أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ- [ الفرقان : 41 ] - ( أبو البقاء ) » .
( 2 ) أي محذوفة لأنها فاصلة .
( 3 ) في ( ظ ، ق ) : « تقول : فارهبوني » .
( 4 ) في ( ظ ، ق ) : « لما » .