2074 - قوله تعالى :
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
- 29 - عطف على المثل « 1 » الأول ، فلا تقف على
« التَّوْراةِ »
إذا جعلته عطفا على « مثل » الأول ، ويكون المعنى : إنهم قد وصفوا في التوراة والإنجيل بهذه الصفات المتقدمة ، وتكون [ الكاف ] في قوله :
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ
خبر ابتداء محذوف تقديره : هم كزرع ، فتبتدئ بالكاف وتقف على
« الْإِنْجِيلِ »
.
ويجوز أن يكون
« وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ »
[ ابتداء ، و
« كَزَرْعٍ »
الخبر ، فتقف على
« التَّوْراةِ »
، وتبتدئ :
« وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ ] كَزَرْعٍ »
فلا تقف على الإنجيل ، ولا تبتدئ بالكاف في هذا القول ؛ لأنها خبر الابتداء ، ويكون المعنى : إنهم وصفوا في الكتابين بصفتين : وصفوا في التوراة أنهم أشدّاء على الكفار ، رحماء بينهم ؛ تراهم ركعا سجّدا يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا ، وأنّ سيماهم في وجوههم من أثر السجود . ووصفوا في الإنجيل أنّهم كزرع أخرج شطأه ، إلى تمام الصفة . والقول الأول هو قول مجاهد ، والثاني قول الضحاك وقتادة « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ح ، ق ) : « مثل » .
( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 294 .