والشرط لا يكون إلّا بفعل ، فلم يكن بدّ من إضمار فعل ، وهو مثل :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
« 1 » ، ولا يجوز حذف الفعل من شيء مع « 2 » حروف الشرط العاملة ، إلا مع
« إِنْ »
وحدها ، وذلك لقوتها وأنّها أصل حروف الشرط .
2080 - قوله تعالى :
أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً
- 6 -
« إِنْ »
في موضع نصب لأنه مفعول من أجله ، و
« فَتُصْبِحُوا »
عطف عليه .
2081 - قوله تعالى :
قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا
- 14 - إنما أتت
« لَمْ »
ولم تأت « لن » ؛ لأنه نفي لماض ، و « لن » إنما هي نفي لمستقبل ، فالقوم إنما أخبروا عن أنفسهم بإيمان قد مضى ، فنفى اللّه تعالى قولهم ب
« لَمْ »
، ولو أخبروا عن أنفسهم بإيمان سيكون ، لكان النفي ب « لن » ؛ ألا ترى إلى قوله :
فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ
« 3 » ، فقال :
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً
؛ لأنهم إنما قالوا : نخرج معك يا محمد ؛ مستأذنين « 4 » في خروج مؤتنف ، فلذلك نفى ب « لن » ولم ينف ب
« لَمْ »
.
2082 - قوله تعالى :
لا يَلِتْكُمْ
« 5 » - 14 - من قرأ باللام تلي الياء فهو من : لات يليت ، مثل : كال يكيل . ومن قرأ بهمزة بعد الياء فهو من : ألت يألت ، وفيه لغتان : [ إحداهما ] « 6 » ألت يألت ، وبه قرأت الجماعة في سورة والطور
وَما أَلَتْناهُمْ
« 7 » ، واللغة الأخرى [ من : لات يليت ، وفيه لغة
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 6 ، وانظر فقرة ( 1044 ) .
( 2 ) في الأصل : « من »
( 3 ) سورة التوبة : الآية 83 .
( 4 ) في الأصل « يستأذنونه » .
( 5 ) في الأصل : و ( ك ، ق ) : « لا يألتكم » بهمزة بعد الياء ، وهي قراءة أبي عمرو ويعقوب . وقراءة الجماعة : « لا يلتكم » بلام بعد الياء . النشر 2 / 360 ؛ والتيسير ص 202 ، والإتحاف ص 398 .
( 6 ) زيادة في ( ظ ) .
( 7 ) سورة الطور : الآية : 21 .