تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
أهلها ؛ فحذف الأهل وقام ضمير القرية مقامهم ، فصار ضمير « القرية » مرفوعا ، كما كان « الأهل » مرفوعين ب « أخرجك » ، فاستتر ضمير « القرية » في « أخرجك » ، وظهرت علامة التأنيث لتأنيث « القرية » ، وهو مثل قوله تعالى :
وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ
« 1 » تقديره : وعقابه واقع بهم ، ثم حذف العقاب ، وقام ضمير « الكسب » مقامه ، فصار ضميرا مرفوعا ملفوظا به ، ولم يستتر لأنّ معه الواو ، لأنّ الفعل لم يكن للعقاب ، فلم يستتر ضمير ما قام مقام العقاب في الفعل ؛ واستتر ضمير « القرية » في « أخرج » ؛ لأنّه كان فعلا للأهل ، فاستتر ضمير ما قام مقام الأهل في فعل الأهل ، وجاز ذلك وحسن لتقدّم ذكر القرية ، ولأن الفعل « 2 » في صلة « التي » ، و « التي » للقرية ، فلم يكن بدّ من ضمير يعود على « التي » ، وضمير المرفوع العائد على الذي ، والتي تستتر في الفعل الذي في الصلة أبدا ، إذا كان الفعل له ، فاعرفه . ومثله في الحذف :
فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ
« 3 » أي : عزم أصحاب الأمر ، ثم حذف « الأصحاب » ولم يستتر « الأمر » في الفعل ؛ لأنّه لم يتقدّم له ذكر ، فاعرفه . 2050 - قوله تعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي
- 15 -
« مَثَلُ »
رفع بالابتداء ، والخبر محذوف عند سيبويه « 4 » ، تقديره : وفيما يتلى عليكم مثل الجنّة . وقال يونس : معنى
« مَثَلُ الْجَنَّةِ »
: صفة الجنة ، ف
« مَثَلُ »
مبتدأ ، و
فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ
ابتداء وخبر في موضع خبر
« مَثَلُ »
. وقال الكسائي : تقديره : مثل أصحاب الجنّة ، ف
« مَثَلُ »
على قوله ابتداء ، و
كَمَنْ هُوَ خالِدٌ
الخبر . وقيل :
« مَثَلُ »
زائدة ، [ والخبر ] إنما هو عن
« الْجَنَّةِ »
، ف
« الْجَنَّةِ »
في المعنى رفع بالابتداء ، و
« أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ »
ابتداء ، و
« فِيها »
الخبر ، والجملة خبر عن
« الْجَنَّةِ »
.
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 22 . ( 2 ) في الأصل : « لأن القرية » . ( 3 ) سورة محمد : الآية 21 . ( 4 ) الكتاب ، لسيبويه 1 / 71 .