تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
أكلّ امرئ تحسبين امرأ * ونار توقّد باللّيل نارا
فخفض « ونار » « 1 » ونصب « نارا » الأخيرة ، عطفا على « كل » المنصوبة ب « تحسبين » ، وعلى « امرئ » المخفوض ب « كل » فخفض ، فعطف على عاملين مختلفين ، فقدّره سيبويه على حذف « كل » مع « نار » لتقدّم ذكرها ، كأنّه قال : وكلّ نار ، ثم حذف « كلّا » لتقدم ذكرها ، فيسلم بهذا التقدير من العطف على عاملين . وحذف حرف الجر إذا تقدّم ذكره جائز ؛ وعلى ذلك أجاز سيبويه : مررت برجل صالح إلا صالح ، فصالح يريد : إلّا بصالح ، ثم حذف الباء لتقدّم ذكرها . وقد قيل : إن « 2 » قوله :
وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ
- 5 - معطوف على
« السَّماواتِ »
، و
« آياتٌ »
نصبت على التكرير لمّا طال الكلام ، فهي الأولى ؛ لكن كررت فيها لمّا طال الكلام ، كما تقول : ما زيد قائما ولا جالسا زيد ، فتنصب « جالسا » على أنّ « زيدا » الأخير هو الأول ، ولكن أظهرته للتأكيد ، ولو كان الأخير غير الأول لم يجز نصب « جالس » ، لأنّ خبر « ما » لا يتقدّم على اسمها [ لأنها لا تتصرف ] « 3 » ، فهي بخلاف « ليس » . وكذلك « آيات » الآخرة هي الأولى ، لكن أظهرت لمّا طال الكلام للتأكيد ، فلا يلزم في ذلك عطف على عاملين على هذا التقدير ، فافهمه . فأمّا من رفع « آيات » في الموضعين فإنّه عطف ذلك على موضع « إنّ » وما عملت فيه ، وموضع « إنّ » وما عملت فيه رفع على الابتداء ، لأنّها لا تدخل إلّا على مبتدأ وخبره ، فرفع وعطف على الموضع قبل دخول « إنّ » ، ولا بدّ من إضمار « في » وإلّا يدخله العطف أيضا على عاملين ؛ على الابتداء والمخفوض . وقد منع البصريون : زيد في الدار والحجرة عمرو ،
هامش
- الشجري 1 / 296 بغير نسبة ؛ والمحتسب 1 / 281 ؛ وإعراب القرآن المنسوب للزجاج 1 / 52 ، 70 ، 321 . ( 1 ) في الأصل : « نارا » . ( 2 ) في الأصل : « إن في » . ( 3 ) زيادة في الأصل .