التشبيه بالأصوات التي تنوّن ، للفرق بين المعرفة والنكرة ، نحو قولك :
إيه ، تريد : زدني كلاما ، وإيه ، تريد : سكوتا ، ومثله : صه وصه « 1 » .
1873 - قوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
- 3 -
« لاتَ »
عند سيبويه « 2 » مشبّهة ب « ليس » ، ولا تستعمل إلا مع الحين ، واسمها مضمر في الجملة مقدّر محذوف ، [ و ] المعنى : وليس الحين حين مناص ، أي ليس الوقت « 3 » وقت مهرب . وحكى سيبويه أنّ من العرب من يرفع « 4 » « الحين » بعدها ويضمر الخبر ، وهو قليل . والوقف عليها عند سيبويه والفراء « 5 » وأبي إسحاق « 6 » وابن كيسان « ولات » بالتاء ، وعليه جماعة القراء ، وبه جاء خط المصحف . والوقف عليها عند المبرّد والكسائي « 7 » « ولاه » بالهاء بمنزلة ربّه « 8 » . وذكر أبو عبيد الوقف على « لا » ، وتبتدئ : « تحين مناص » ، وهو بعيد مخالف لخط المصحف المجتمع عليه ، وذكر أبو عبيد أنها في الإمام « 9 » « تحين » ؛ التاء متصلة بالحاء . فأمّا قول الشاعر « 10 » :
هامش
( 1 ) في ( ح ، ظ ، ق ، د ، ك ) : « نحو إيه وإيه ، وصه وصه » .
( 2 ) كتاب سيبويه 1 / 28 .
( 3 ) في الأصل : « وقتها » .
( 4 ) حكي الرفع عن عيسى بن عمر . انظر : شواذ ابن خالويه ، ص 129 ؛ والبحر المحيط 7 / 384 .
( 5 ) معاني القرآن 2 / 398 ؛ وانظر : تفسير القرطبي 15 / 146 ؛ وفيه توجيه لقول سيبويه والفراء وابن كيسان وأبي إسحاق .
( 6 ) معاني القرآن 4 / 320 .
( 7 ) في الإتحاف ، ص 371 : وقف بالهاء الكسائي على أصله في تاء التأنيث ، والباقون بالتاء للرسم .
( 8 ) في ( ح ، ظ ، ق ، د ، ك ) : « والكسائي بالهاء بمنزلة ربّت » . يقال : ثمّه وربّه ، وقد يقال : ثمّت بمعنى ثمّ ، وربّت بمعنى ربّ ، فكأنهم زادوا في « لا » هاء ، فقالوا : « لاه » كما قالوا في « ثمّ » : ثمّه ، عند الوصل صارت تاء . انظر : تفسير القرطبي 15 / 146 .
( 9 ) أي في مصحف عثمان .
( 10 ) هو أبو زبيد الطائي ، وتمام البيت : -