مشكل إعراب سورة « ص »
1872 - قرأ الحسن « 1 » « صاد » بكسر الدال لالتقاء الساكنين . و [ قيل ] :
هو أمر من قولك : صادى يصادي ، [ فهو ] أمر مبني بمنزلة قولك : رام « 2 » زيدا وعاد الكافر ، فمعناه : صاد القرآن بعملك ، أي قابله « 3 » به . وقرأ عيسى « 4 » بن عمر بفتح الدال ، جعله مفعولا به ، كأنّه قال : أتل صاد ، ولم ينصرف لأنّه اسم للسورة معرفة ، فهو كمؤنث سميتها ب « باب » « 5 » . وقيل :
فتح الدال لالتقاء الساكنين ؛ الألف والدال . وقيل : هو منصوب على القسم ، وحرف القسم محذوف ، كما أجاز سيبويه « 6 » : اللّه لأفعلنّ ، [ تريد :
واللّه لأفعلنّ ، والواو بدل من الباء الخافضة ] « 7 » . وقرأ ابن أبي إسحاق « صاد » بالكسر والتنوين على القسم ، كما تقول : اللّه لأفعلنّ ، تعمل حرف الجر ، وهو محذوف لكثرة الحذف في باب القسم . وقيل : إنما نوّن على
هامش
( 1 ) إتحاف الفضلاء ص 371 . وقرأ به أيضا أبي بن كعب ، وابن أبي إسحاق ، ونصر بن عاصم ، كما في تفسير القرطبي 15 / 142 ؛ وانظر : المحتسب 2 / 230 .
( 2 ) في الأصل : « إرم » وفي الهامش عبارة « بلغت مقابلة » .
( 3 ) في الأصل : « ماثله » .
( 4 ) تفسير القرطبي 5 / 143 ؛ والبحر المحيط 7 / 383 .
( 5 ) في الأصل « سمي بمذكر » وأثبت ما في : ( ح ، ظ ، ق ، د ، ك ) .
( 6 ) الكتاب 2 / 145 .
( 7 ) زيادة في الأصل .