مشكل إعراب سورة « الروم »
1689 - قوله تعالى :
فِي بِضْعِ سِنِينَ
- 4 - الأصل في « سنة » ألّا تجمع بالياء والنون ، والواو والنون ؛ لأنّ الواو والنون لمن يعقل ؛ ولكن جاز ذلك في « سنة » وإن كانت مما « 1 » لا يعقل ، للحذف الذي دخلها ، لأنّ أصلها « سنوة » وقيل : سنهة ، على « فعلة » ، دليله قولهم : سنوات ، وقولهم : سانهت من السنين
وكسرت السين في
« سِنِينَ »
لتدل على أنّه جمع على غير الأصل ، لأنّ كلّ ما جمع جمع السلامة لا يتغير فيه بناء الواحد ، فلمّا تغيّر بناء الواحد في هذا الجمع ، بكسر « 2 » أوّله ، وقد كان مفتوحا في الواحد ، علم أنّه جمع على غير أصله .
1690 - قوله تعالى :
مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
- 4 -
[ « قَبْلُ »
و
« بَعْدُ » ]
مبنيان ، وهما ظرفا زمان ، أصلهما الإعراب ، وإنما بنيا لأنهما تعرّفا بغير ما تتعرّف به الأسماء ، وذلك أنّ الأسماء تتعرّف بالألف واللام ، وبالإضافة إلى المعرفة ، وبالإضمار ، وبالإشارة ، وبالعهد ، وليس في
« قَبْلُ
و
بَعْدُ »
شيء من ذلك ، فلما تعرّفا بخلاف ما تتعرّف به الأسماء ، وهو
هامش
( 1 ) في الأصل : « ممن لا يعقل » .
( 2 ) في الأصل : « كسر » وهو تحريف .