تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
1676 - قوله تعالى :
أَلْفَ سَنَةٍ
- 14 -
« أَلْفَ »
نصب على أنها ظرف . و
« خَمْسِينَ »
نصب على الاستثناء . وإنما انتصب الاستثناء عند سيبويه « 1 » لأنّه كالمفعول به ، إذ هو مستغنى « 2 » عنه كالمفعول ، فأتى بعد تمام الكلام ، فانتصب [ كالمفعول ] . ونصبه عند الفراء ب « أن » ؛ لأنّ أصل
« إِلَّا »
عنده : إن لا ، فإذا نصب نصب ب « إن » ، وإذا رفع رفع ب « لا » « 3 » . ونصبه عند المبرد « 4 » على أنه مفعول به ، و « إلّا » عنده قامت مقام الفعل الناصب للأسماء ، فهي تقوم مقام : أستثني واستثنيت فلانا ، ولا يستثنى من العدد إلّا أقلّ من النصف عند أكثر النحويين « 5 » . 1677 - قوله تعالى :
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
- 16 - نصبت
« إِبْراهِيمَ »
على العطف على الهاء في « أنجيناه » . وقيل : هو معطوف على « نوح » في قوله :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً
- 14 - [ أي ] وأرسلنا إبراهيم . وقيل : هو منصوب بإضمار فعل ، أي : واذكر إبراهيم .
هامش
( 1 ) الكتاب 1 / 369 . ( 2 ) أي فضلة . ( 3 ) انظر : البيان 2 / 241 . ( 4 ) المقتضب 4 / 390 . ( 5 ) في نسخة الأصل بعد كلمة « النحويين » كلام مقحم على كتاب المشكل ، وهو ساقط في باقي النسخ ، فآثرت إثباته في الهامش ، وهو : « زيادة من معاني القرآن لابن فورك رحمه اللّه : فإن سأل سائل وقال : ما حكم الاستثناء في قول القائل : لك عندي ألف إلا ألفين ، في الإقرار ؟ قيل : إنه أقر بثلاثة آلاف لأنه استثنى زائدا من ناقص ، ودليله هذه الآية ( إلا ما شاء اللّه ) في هود . وكأن المقر قال له : عندي ألف إلا ألفين متقدمين ، فمعنى « إلا » هاهنا كمعنى الواو ؛ قاله الفراء . وإذا قال : ما لك عندي ألف إلا ألفان ، فقد أقر بألفين ، وكأنه قال : مالك عندي سوى ألفين . ولو قال : لك عندي ألف إلا ألفان ، بالرفع ، فإنما أقر بألف فقط ؛ لأنها صفة مثبتة ؛ كأنه قال : « لك عندي ألف لا ألفان . عاد الكلام إلى مشكل الإعراب » . وابن فورك : هو محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري ، أبو بكر ، واعظ ، عالم بالأصول والكلام ، من فقهاء الشافعية ، له تصانيف كثيرة . مات مسموما سنة 406 ه ، ( طبقات السبكي 4 / 127 ؛ وسير أعلام النبلاء 17 / 214 ؛ وشذرات الذهب 3 / 181 ) .
مشكل اعراب القرآن — صفحة 515 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس