وقيل : إنّ من شدّد إنما بناه على لغة من قال في الواحد « ذلك » ، فلمّا ثنّى أثبت اللام بعد نون التثنية [ معناه . فذان لك ] « 1 » ، ثم أدغم اللام في النون على حكم إدغام الثاني في الأوّل ، [ لا الأول في الثاني ] « 1 » . والأصل إدغام الأوّل في الثاني أبدا ، إلّا أن تمنع من ذلك علّة ، فيدغم الثاني في الأوّل ، والعلّة التي منعت من « 2 » هذا ، أن يدغم الأوّل في الثاني ، أنّه لو فعل ذلك لصار في موضع النون التي تدل « 3 » على التثنية لام مشدّدة ، فيتغير لفظ التثنية ، فأدغم الثاني في الأول لذلك « 4 » ، فصارت نونا مشددة « 5 » .
وقد قيل : إنه لمّا ثنّى أثبت اللام التي في « ذلك » قبل النون ، ثم أدغم الأول في الثاني ، على أصول الإدغام ، فصارت نونا مشددة . وقيل : إنه إنّما شدّد النون في هذه المبهمات ، ليفرق بين النون التي هي عوض من حركة وتنوين ، أو من تنوين ، وذلك موجود في الواحد أو مقدّر فيه ذلك ، ومما هو غير موجود في الواحد . وقيل : شددت للفرق بين النون التي تحذف في الإضافة والنون التي لا تحذف في الإضافة أبدا ، وهو نون تثنية المبهم . وكذلك العلّة التي في تشديد النون في « اللذان » و « اللذين » ، و « هذان » ، وشبهه .
1662 - قوله تعالى :
رِدْءاً
- 34 - حال من الهاء في « أرسله » ، [ أي أرسله في هذه الحال ] « 6 » . وكذلك
« يُصَدِّقُنِي »
حال ، في قراءة
هامش
( 1 ) زيادة في الأصل .
( 2 ) في ( ق ، ظ ، ك ) : « في هذا » .
( 3 ) في الأصل : « النون الدال » .
( 4 ) في الأصل : « لتصح نون . . . » وفي ( ح ) : « فذلك » وأثبت ما في ( ق ، ظ ، د ) .
( 5 ) في الأصل : « شديدة » .
( 6 ) زيادة في الأصل .