الواو في الواو ، فثقل اللفظ بضمتين وواوين متطرفتين ، فأبدلوا من الواو ياء ، وكسر ما قبلها لتصحّ الياء السّاكنة ، ولأنّه أخفّ . وقرأ جماعة من القراء « 1 » بكسر الجيم على الاتباع ؛ للخفّة والمجانسة « 2 » .
1420 - قوله تعالى :
أَيُّهُمْ أَشَدُّ
« 3 »
عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
- 69 - قرأ هارون « 4 » القارئ بنصب « أيّهم » لتعمل فيها
« لَنَنْزِعَنَّ »
. والرفع في
« أَيُّهُمْ »
عند الخليل « 5 » على الحكاية ، فهو ابتداء ، وخبره
« أَشَدُّ »
، تقديره : ثم لننزعنّ من كلّ شيعة الذي من أجل عتوّه يقال : أيّ هؤلاء أشدّ عتيا ، وهو كقول الشاعر « 6 » :
* فأبيت لا حرج ولا محروم *
أي بمنزلة الذي يقال له : لا حرج ولا محروم ؛ وهذا عند سيبويه مرفوع [ ب « لا » ] « 7 » ، لأنها ك « ليس » ، وخبر ليس محذوف تقديره :
لا حرج ولا محروم في مكاني ، والتاء تعود على اسم « بات » ، والجملة خبره . ومن جعله حكاية ، جعل الجملة المحكيّة خبر « بات » « 8 » ، والهاء
هامش
( 1 ) قرأ بذلك حفص ، وحمزة ، والكسائي . الإتحاف ص 300 ؛ والبحر المحيط 6 / 208 .
( 2 ) البيان ، لابن الأنباري 2 / 130 .
( 3 ) من هنا إلى منتصف الفقرة ( 1434 ) ساقط في الأصل ، وقد أكمل من ( ح ) .
( 4 ) ذكر النحاس أن هذه آية مشكلة الإعراب ، لأن القراء كلهم يقرءون « أيهم » بالرفع إلا هارون القارئ الأعور فإن سيبويه حكى عنه : « . . . أيهم » بالنصب .
انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 322 ؛ وتفسير القرطبي 11 / 133 .
( 5 ) الكتاب ، لسيبويه 1 / 397 .
( 6 ) هو الأخطل ، والبيت في ديوانه ص 84 ؛ وهو من شواهد سيبويه 1 / 259 ، 397 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 323 ؛ والخزانة 2 / 553 . والبيت بتمامه :ولقد أبيت من الفتاة بمنزل * فأبيت لا حرج ولا محرومأراد أنه كان محبوبا في شبابه من النساء .
( 7 ) ساقط في ( ح ) .
( 8 ) في ( ح ) : « جعل الجملة المحكية من أبيت خبرا ثان » وهو تحريف .