تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
في « له » المقدرة عائدة عليه . وذهب يونس « 1 » إلى أنّ « أيّا » رفع بالابتداء ، لا على الحكاية ، ويعلّق الفعل وهو « لننزعنّ » « 2 » ، فلا يعمله في اللفظ ، ولا يجوز أن يعلّق مثل
« لَنَنْزِعَنَّ »
عند سيبويه « 3 » والخليل ؛ إنما يجوز أن يعلق مثل أفعال الشك وشبهها ، مما لم يتحقق وقوعه « 4 » . وذهب سيبويه « 3 » إلى أن « أيّا » مبنية على الضم ؛ لأنها عنده بمنزلة « الذي » و « ما » ، لكن خالفتهما في جواز الإضافة فيها فأعربت لمّا جاز فيها الإضافة ، فلما حذف من صلتها ما يعود عليها لم تقو ، فرجعت إلى أصلها وهو البناء ، ك « الذي » و « ما » . ولو أظهرت الضمير لم يجز البناء عنده ، وتقدير الكلام عنده : ثم لننزعنّ من كلّ شيعة أيّهم هو أشدّ ؛ كما تقول : لننزعنّ الذي هو أشدّ ، ويقبح حذف « هو » مع الذي . وقرئ : تماما على الّذى أحسن « 5 » برفع « أحسن » على تقدير حذف « هو » ، والحذف مع « الذي » قبيح ، ومع « أي » حسن ، فلمّا خالفت « أي » أخواتها حسن الحذف معها ، فلما حذفت « هو » بنيت « 6 » « أيا » على الضم ، وقد اعترض سيبويه في قوله : [ بني ] « 7 » ، وقيل : كيف يبنى المضاف وهو متمكّن ؟ ،
هامش
( 1 ) الكتاب لسيبويه 1 / 398 . ( 2 ) في ح : « وتعلق الفعل وهو أشد عن العمل » وهو خطأ . ( 3 ) الكتاب 1 / 398 . ( 4 ) أمالي ابن الشجري 2 / 468 : « اختصاصه - أي مكي - بالتعليق أفعال الشك وشبهها مما لم يتحقق وقوعه خطأ ؛ لأن أفعال العلم تعلق ، ولها في تحقيق الوقوع القدم الراسخة ؛ فمما علق فيه الماضي منها عن لام الابتداء قوله تعالى :وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ[ البقرة : 102 ] ، ومما علق فيه المستقبل منها عن الاسم الاستفهامي قوله :وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى .( 5 ) سورة الأنعام : الآية 154 . والرفع قراءة يحيى بن يعمر ، وابن أبي إسحاق ، وقرأ الجمهور بفتح ( أحسن ) . تفسير القرطبي 7 / 142 . ( 6 ) عبارة ( ح ) : « أخواتها في حسن الحرف معها فحذفت هو فبنيت » وأثبتت عبارة ( ق ، ظ ) . ( 7 ) سقطت من ( ح ) . والذي اعترض على سيبويه بناء « أي » هو أبو جعفر النحاس نقلا عن أبي إسحاق الزجاج ، واعتبر ذلك أحد غلطين في كتابه . تفسير القرطبي -
مشكل اعراب القرآن — صفحة 433 | مكي بن حموش / ياسين محمد السواس