الياء ، وهي قراءة حمزة ، وبه قرأ الأعمش ويحيى بن وثاب ، فالأصل عنده في « مصرخي » ثلاث ياءات : ياء الجمع ، وياء الإضافة ، وياء زيدت للمد ، كما زيدت في « بهي « 1 » » ؛ لأن ياء المتكلّم كهاء « 2 » الغائب . وقد زادوا ياء مع تاء المؤنث حيث كانت بمنزلة [ هاء ] « 3 » الغائب ، قال الشاعر « 4 » :
رميتيه فأصميت * وما أخطأت الرّميه
ثم حذفت الياء [ التي ] « 5 » للمد ، وبقيت الياء المشدّدة مكسورة ، كما تحذف الياء من « به » « 6 » ، وتبقى الهاء مكسورة . وقد كان القياس استعمال [ الياء ] « 5 » صلة لياء المتكلّم ، كما فعلوا بهاء الغائب ، لكن رفضوا استعمال ذلك لثقل الكسرة على الياء . فالقراءة بكسر الياء فيها بعد من جهة الاستعمال ، وهي حسنة على الأصول ، لكنّ الأصل إذا طرح كان « 7 » استعماله مكروها بعيدا ، وقد ذكر قطرب أنّها لغة في بني يربوع ، يزيدون على ياء الإضافة ياء ، وأنشد :
ماض إذا ما همّ « 8 » بالمضيّ * قال لها : هل لك يا تا فيّ « 9 »
هامش
( 1 ) في ( ح ) : « لهي » وأثبت ما في : ( ظ ، ق ، د ) .
( 2 ) في ( ح ) : « كياء » وأثبت ما في : ( ظ ، ق ، د ) .
( 3 ) تكملة من : ( ظ ، ق ، د ) .
( 4 ) الخزانة 2 / 401 ، وعبث الوليد 226 .
( 5 ) تكملة من ( ظ ، ق ، د ) .
( 6 ) كذا في ( ظ ، د ) ، وفي ( ح ، ق ) : « بهي » .
( 7 ) في ( ظ ، ق ) : « صار » .
( 8 ) في ( ح ) : « إذا هم » وهو تحريف .
( 9 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 2 / 375 مستشهدا به على كسر الياء ، وقال : إنها ضعيفة ، وإن البيت مجهول القائل ، وهو عنده :قال لها : هل لك يا تا فيّ * قلت له : ما أنت بالمرضيّوقد تعقبه أبو حيان في البحر المحيط 5 / 419 بقوله : « . . . ذكر غيره أنه للأغلب العجلي ، وهي لغة باقية في أفواه كثير من الناس إلى اليوم ، يقول القائل : ما فيّ أفعل كذا ، بكسر الياء » .
وذكر ابن جني في المحتسب 2 / 49 البيت الأخير ، رواية عن قطرب وغيره .