تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشكل اعراب القرآن — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وإذا رفعت
« مَجْراها »
بالابتداء ، وما قبله خبره ، كانت الجملة في موضع الحال من المضمر [ في ] « 1 »
« فِيها »
. لأن في الجملة عائدا يعود على الهاء في
« فِيها »
، وهو الهاء في
« مَجْراها »
، لأنهما جميعا للسفينة . ويكون العامل في الجملة التي هي حال ما في
« فِيها »
من معنى الفعل . ولا يحسن أن تكون هذه الجملة في موضع الحال من الضمير في
« ارْكَبُوا »
؛ لأنه لا عائد في الجملة يعود على المضمر في
« ارْكَبُوا »
؛ لأنّ المضمر في
« بِسْمِ اللَّهِ »
إن جعلته خبرا ل
« مَجْراها »
، فإنما يعود على المبتدأ وهو
« مَجْراها »
، وإن رفعت
« مَجْراها »
بالظرف لم يكن فيه ضمير ، والهاء في
« مَجْراها »
إنما تعود على الهاء في
« فِيها »
، وإذا نصبت
« مَجْراها »
على الظرف ، عمل فيه
« بِسْمِ اللَّهِ »
، وكانت الجملة في موضع الحال من المضمر في
« ارْكَبُوا »
على تقدير قولك : خرج بثيابه ، وركب بسلاحه ، ومنه قوله :
وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ
« 2 » ، فقولك : بثيابه ، وبسلاحه ، و
« بِالْكُفْرِ »
، و
« بِهِ »
، كلّها في موضع الحال ، فكذلك
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها
في موضع الحال من المضمر في
« ارْكَبُوا »
، إذا نصبت
« مَجْراها »
على الظرف تقديره : اركبوا فيها متبرّكين بسم اللّه في وقت الجري والرسو ، فيكون في
« بِسْمِ اللَّهِ »
ضمير يعود على المضمر في
« ارْكَبُوا »
وهو ضمير المأمورين ، فتصحّ الحال منهم لأجل الضمير الذي يعود عليهم . ولا يحسن على هذا التقدير أن تكون الجملة في موضع الحال من المضمر ، وهو الهاء في
« فِيها »
؛ لأنه لا عائد يعود على ذي الحال ، ولا يكتفى بالمضمر في
« مَجْراها »
؛ لأنه ليس من جملة الحال ، إنما هو ظرف ملغى ؛ وإذا كان ملغى لم يعتد بالضمير المتصل به ، وإنما يكون
« مَجْراها »
من جملة الحال « 3 » ، لو رفعته بالابتداء .
هامش
( 1 ) تكلمة من : ( ظ ، ق ، د ) . ( 2 ) سورة المائدة : الآية 61 ، وانظر فقرة ( 712 ) . ( 3 ) في هامش ( ح ) : « تخريج من عند الخليل » .