من
« عُزَيْرٌ »
، ولا حذف ألف
« ابْنُ »
من الخط ، ويكسر التنوين لالتقاء الساكنين . ومن لم ينون « عزيرا » جعله أيضا مبتدأ ، و
« ابْنُ »
صفة له ، فيحذف التنوين على هذا استخفافا ولالتقاء الساكنين ، ولأنّ « 1 » الصفة والموصوف كاسم واحد ، وتحذف ألف
« ابْنُ »
من الخط ، والخبر مضمر تقديره : عزير بن اللّه صاحبنا أو نبيّنا ، أو يكون هذا المضمر هو المبتدأ ، و
« عُزَيْرٌ »
خبره . ويجوز أن يكون
« عُزَيْرٌ »
مبتدأ ، و
« ابْنُ »
خبره ، ويحذف التنوين لالتقاء الساكنين ؛ إذ هو مشبّه بحروف المد واللين ، فثبتت ألف « ابن » في الخط . وأجاز أبو حاتم أن يكون « عزير » اسما أعجميا لا ينصرف ، وهو بعيد مردود ؛ لأنّه لو كان أعجميا لانصرف ، لأنه على ثلاثة أحرف ؛ والتصغير لا يعتدّ به ؛ ولأنه عند كل النحويين عربيّ مشتقّ من قوله تعالى :
وَتُعَزِّرُوهُ
« 2 » .
1053 - قوله تعالى :
فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ
- 36 -
« كِتابِ »
مصدر عامل في
« يَوْمَ »
، ولا يجوز أن يكون
« كِتابِ »
هنا يعنى به الذكر ولا غيره من الكتب ؛ لأنه يمتنع حينئذ أن يعمل في « يوم » ؛ لأن الأسماء التي هي تدلّ على الأعيان لا تعمل في الظروف ؛ إذ ليس فيها من معاني الأفعال شيء . فأمّا
« فِي »
فهي متعلقة بمحذوف ، وهو صفة ل
« اثْنَيْ عَشَرَ »
الذي هو خبر ل
« إِنَّ »
، كأنه قال : إنّ عدة الشهور [ عند اللّه ] اثنا عشر شهرا مثبتة في كتاب اللّه يوم خلق ، ولا يحسن أن تتعلق
« فِي »
بقوله :
« عِدَّةَ »
؛ لأنّك تفرق بين الصلة والموصول بالخبر وهو « اثنا عشر » .
1054 - قوله تعالى :
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ
- 32 - إنما دخلت
« إِلَّا »
؛ لأن
« يَأْبَى »
فيه معنى المنع ، والمنع من باب النفي ، فدخلت
« إِلَّا »
هامش
( 1 ) في الأصل : « وأن » .
( 2 ) سورة الفتح : الآية 9 ، وفي هامش ( ح ) : « أي تعظموه » ، وفي هامش ( ظ ) تعليقان مطولان حول إعراب وصرف ( عزير ) ، نقلا عن العكبري والكواشي ، ولا يختلفان كثيرا عما هو في هذا الكتاب . وانظر هذه الآية في الكشف 1 / 501 ؛ والبيان 1 / 396 ؛ والعكبري 2 / 7 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 116 .