الهمزة فيها لازمة وغير منقولة ، وتلك حركتها عارضة منقولة عن الميم الأولى إليها ، فجرت على أصلها في السكون ؛ وهو البدل ، وجرت هذه الأخرى على أصلها في الحركة ، وهو بين بين في التخفيف ، أي : بين الهمزة والياء ؛ وذلك كلّه على قراءة « 1 » من خفّف [ الياء ] الثانية ولم يحققها « 2 » .
1047 - [ قوله تعالى :
فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
- 13 - « اللّه » مبتدأ ، و « أن تخشوه » بدل منه ، و « أحق » خبر الابتداء . وإن شئت جعلت
« فَاللَّهُ »
مبتدأ « 3 » ، و
« أَنْ تَخْشَوْهُ »
مبتدأ ثان ، و
« أَحَقُّ »
خبره ، والجملة خبر الأول . ويجوز أن يكون « اللّه » مبتدأ ، و
« إِنْ »
في موضع نصب على حذف حرف الجر ، ومثله :
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
« 4 » . و
« أَحَقُّ »
في الموضعين « أفعل » ، معهما تقدير حذف ، به يتمّ الكلام ، تقديره : فاللّه أحقّ من غيره بالخشية ؛ إن قدّرت حذف حرف الجر ، وإن جعلت « أن » بدلا ، أو ابتداء ثانيا ، فالتقدير : فخشية اللّه أحقّ من خشية « 5 » غيره ، وكذلك تقدير :
أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
] .
1048 - قوله تعالى :
أَنْ تُتْرَكُوا
- 16 - « أن » في موضع نصب ب « حسب » ، وتسد مسد المفعولين ل « حسب » عند سيبويه . وقال المبرّد :
هي مفعول [ أوّل ] ، والمفعول الثاني محذوف « 6 » .
1049 - قوله تعالى :
* أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو ، قرءوا بهمزتين ثانيتهما بين بين ، أي بين مخرج الهمزة والياء والألف بينهما . وقرأ الكوفيون وابن ذكوان عن ابن عامر بتحقيقهما من غير إدخال ألف . الإتحاف ، ص 240 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 85 .
( 2 ) الكشف 1 / 498 ؛ والبيان 1 / 394 ؛ والعكبري 2 / 7 .
( 3 ) لفظ « مبتدأ » سقط من ( ح ) ، وأكمل من ( ق ، ظ ) .
( 4 ) الآية 62 من هذه السورة ، وانظر فقرة ( 1067 ) .
( 5 ) لفظ خشية تكملة من ( ظ ، ق ) .
( 6 ) البيان 1 / 395 ؛ وتفسير القرطبي 8 / 88 .