وقال الكوفيون :
« أَنْ »
بمعنى « ما » واللام بمعنى « إلا » ، تقديره عندهم :
وما كنّا عن دراستهم إلا غافلين « 1 » .
886 - قوله تعالى :
لا يَنْفَعُ نَفْساً
- 158 - قرأ ابن سيرين « 2 » « لا تنفع » بالتاء ، على ما يجوز من تأنيث المصدر وتذكيره ؛ لأنّ « الإيمان » الذي هو فاعل
« يَنْفَعُ »
مصدر . وقيل : [ إنما ] أنث « الإيمان » لاشتماله على النفس .
887 - قوله تعالى :
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
- 160 - من أضافه فمعناه : عشر حسنات أمثال حسنة . ومن نوّن « عشرا » ، وهي قراءة « 3 » الحسن ، وابن جبير ، والأعمش ، قدّره : فله حسنات عشر أمثالها ، وهو كلّه ابتداء ، والخبر
« فَلَهُ »
، ويزيد اللّه الكريم في التضعيف ما يشاء لمن يشاء ، والعشر هي أقلّ الجزاء ، والفضل بعد ذلك لمن يشاء اللّه تعالى .
888 - قوله تعالى :
دِيناً قِيَماً
- 161 - انتصب
« دِيناً »
ب
« هَدانِي »
مضمرة ، دلت عليه
« هَدانِي »
الأولى ، وقيل : تقديره : عرّفني دينا . وقيل :
هو بدل من « صراط » على الموضع ؛ لأن « هداني إلى صراط » و « هداني صراطا » واحد ، حمله على المعنى ، فأبدل
« دِيناً »
من « صراط » .
ومن قرأ
« قِيَماً »
مشددا ، فأصله : قيوم على « فيعل » ، ثم أبدل من الواو ياء ، وأدغم الياء في الياء . ومن خفّف « 4 » بناه على « فعل » وكان أصله أن يأتي بالواو فيقول : قوما ، كما قالوا : عوض وحول ، ولكنه شذّ عن القياس « 5 » .
هامش
( 1 ) البيان 1 / 350 ؛ والإنصاف 1 / 111 .
( 2 ) في المحتسب 1 / 236 : نسبت هذه القراءة إلى أبي العالية ، وفي البحر المحيط 4 / 259 : قرأ بها ابن عمرو وابن سيرين وأبو العالية .
( 3 ) قرأ بالتنوين يعقوب ، والباقون بغير تنوين . النشر 2 / 257 ، والإتحاف ، ص 220 .
( 4 ) وهي قراءة الكوفيين وابن عامر ، والتشديد قراءة الباقين . النشر 2 / 257 ، والإتحاف ، ص 220 .
( 5 ) الكشف 1 / 458 ؛ والبيان 1 / 351 ؛ والعكبري 1 / 155 ؛ وتفسير القرطبي 7 / 152 .