وتسأله فيستجيب لك إن سألته ، كما يقول القائل للآخر : هل تستطيع أن تأتينا ؟ أو هل تستطيع أن تعاوننا ؟ .
وقرأه الكسائي على التاء « 1 » ، « تستطيع ربّك » ، وعلة الكسائيّ في ذلك :
الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وعن جماعة من أصحابه أنهم قرءوه على التاء ، وكانت عائشة - رضي اللّه عنها - تقول : كان القوم أعلم باللّه من أن يقولوا :
« هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ »
. فالمعنى في سؤالهم - وهم عالمون - أنه يستطيع ذلك ويقدر عليه ، وإنما يريدون بذلك : هل تعاوننا ؟ هل تأتينا ؟ وإنما أرادوا بذلك أن يأتيهم بآية يستدلون بها على صدق تقديره : هل تستطيع مسألة ربك ؟ فحذف المسألة لدلالة الكلام عليها ، مثل :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ .
. . وَالْعِيرَ
« 2 » ، وقراءة أبي عمرو والجماعة عليها .
755 - قوله تعالى :
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ
- 117 -
« أَنِ »
مفسرة ، لا موضع لها من الإعراب ، بمعنى « أي » . ويجوز أن تكون في موضع نصب على البدل من
« ما »
، [ وقيل : على البدل من الهاء في
« بِهِ »
] « 3 » .
756 - قوله تعالى :
ما دُمْتُ فِيهِمْ
- 117 -
« ما »
في موضع نصب على الظرف ، والعامل [ فيه ] « 4 »
« شَهِيدٌ »
.
757 - قوله تعالى :
أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
- 116 - و
أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- 118 -
« أَنْتَ »
تأكيد للكاف ، أو مبتدأ ، أو فاصلة لا موضع لها من الإعراب .
758 - قوله تعالى :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ
- 119 - من رفع « 5 » « يوما » جعله
هامش
( 1 ) وبها قرأ علي وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد ؛ وقرأ الباقون بالياء ، و ( ربك ) بالرفع . تفسير القرطبي 6 / 364 ؛ والكشف 117 / ب .
( 2 ) سورة يوسف : الآية 82 .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) زيادة من ( ق ، ظ ) .
( 5 ) قرأ بالرفع غير نافع وابن محيصن ، أما هما فقد قرءا بالنصب . التيسير ص 101 ؛ -