خبرا ل
« هذا »
، و
« هذا »
إشارة إلى يوم القيامة ، والجملة في موضع نصب بالقول .
فأمّا من نصب « يوما » فإنّه جعله ظرفا ل « القول » و « هذا » إشارة إلى القصص والخبر الذي تقدّم ، أي يقول اللّه هذا الكلام في يوم ينفع ؛ و « هذا » إشارة إلى ما تقدّم من القصص وهو قوله :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى
- 116 - إلى قوله :
مِنْ دُونِ اللَّهِ
، فأخبر اللّه عمّا لم يقع بلفظ الماضي ؛ لصحة كونه وحدوثه . وجاز أن يقع « يوم » خبرا عن « هذا » ، لأنه إشارة إلى حدث ؛ وظروف الزمان تكون خبرا عن الحدث . ويجوز على قول الكوفيين « 1 » أن يكون « يوم » مبنيا على الفتح لإضافته إلى الفعل ، فإذا كان كذلك احتمل موضعه النصب والرفع على ما تقدّم من التفسير . وإنما يقع البناء في الظرف إذا أضيف إلى الفعل عند البصريين ، إذا كان الفعل مبنيا ، فأمّا إذا كان معربا فلا يبنى الظرف إذا أضيف إليه عندهم « 2 » .
759 - قوله تعالى :
خالِدِينَ
- 119 - حال من الهاء والميم في
« لَهُمْ »
. و
« أَبَداً »
ظرف زمان . والياء في « رضي » بدل من واو ، لانكسار ما قبلها ، لأنه من الرضوان ، وأصل رضوا : رضووا ، [ على فعلوا ] « 3 » ، فألقيت حركة الواو الأولى على الضاد ، فحذفت لسكونها وسكون الواو التي هي ضمير الجماعة بعدها .
* * *
هامش
- والنشر 2 / 247 ؛ والإتحاف ص 204 .
( 1 ) معاني القرآن للفراء 1 / 326 - 327 .
( 2 ) الكشف 1 / 423 ؛ والبيان 1 / 311 ؛ والعكبري 1 / 136 ؛ وتفسير القرطبي 6 / 379 .
( 3 ) زيادة في الأصل .