إذ الجثث لا تكون خبرا عن المصدر ، فأضمرت مصدرا ليكون خبرا عن مصدر . وكذلك :
أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
عطف على
« اثْنانِ »
، على تقدير حذف مضاف أيضا ، تقديره : أو شهادة آخرين . وقيل :
« إِذا حَضَرَ »
هو خبر
« شَهادَةُ »
. و
« اثْنانِ »
ارتفعا « 1 » بفعلهما وهو
« شَهادَةُ »
.
740 - قوله تعالى :
تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ
- 106 - صفة ل
« آخَرانِ »
في موضع رفع .
741 - قوله تعالى :
إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ
إلى قوله :
الْمَوْتُ
« 2 » - 106 - اعتراض بين الموصوف وصفته . واستغنى عن جواب
« إِنْ »
« 3 » ، التي هي شرط بما « 4 » تقدم من الكلام ؛ لأنّ معنى
اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ
معنى الأمر بذلك ، ولفظه لفظ الخبر ، واستغنى عن جواب
« إِذا »
أيضا بما تقدّم من الكلام وهو قوله :
« شَهادَةُ بَيْنِكُمْ »
؛ لأنّ معناه :
ينبغي أن تشهدوا إذا حضر أحدكم الموت .
742 - قوله تعالى :
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
- 106 - الفاء تعطف جملة على جملة . ويجوز أن تكون جواب جزاء ؛ لأن
« تَحْبِسُونَهُما »
معناه الأمر بذلك ، وهو جواب الأمر الذي دلّ عليه الكلام . كأنّه قال : إذا حبستموهما أقسما . ومعنى :
إِنِ ارْتَبْتُمْ
أي شككتم في قول الآخرين من غيركم .
743 - قوله تعالى :
لا نَشْتَرِي
- 106 - جواب لقوله :
« فَيُقْسِمانِ »
، لأنّ « أقسم » يجاوب بما يجاوب به القسم « 5 » .
744 - قوله تعالى :
لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً
- 106 - الهاء تعود على المعنى ؛ لأن التقدير : لا نشتري بتحريف شهادتنا ثمنا ، ثم حذف
هامش
( 1 ) في الأصل : « ارتفع » .
( 2 ) وتمام الآية :إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ . . . ..
( 3 ) في ( ح ، ظ ) : « إذا » .
( 4 ) في الأصل : « لما » .
( 5 ) يجاوب القسم ب « لا » و « ما » في النفي ، و « إنّ » و « اللام » في الإيجاب .