355 - قوله تعالى :
جَنَّاتٌ
- 15 - ابتداء ، و
« لِلَّذِينَ »
الخبر ، واللام متعلقة بالخبر المحذوف ، الذي قامت اللام مقامه ، بمنزلة قولك : للّه الحمد . ويجوز الخفض في
« جَنَّاتٌ »
على البدل من « بخير من ذلكم جنات » ، على أن تجعل اللام التي في
« لِلَّذِينَ »
متعلقة ب
« أَ أُنَبِّئُكُمْ »
، أو تجعلها صفة ل « خير » . ولو جعلت اللام متعلقة بمحذوف قامت مقامه ، لم يجز خفض
« جَنَّاتٌ »
؛ لأنّ حروف الجر والظروف إذا تعلقت بمحذوف تقوم مقامه صار فيها ضمير مقدر مرفوع ، واحتاجت إلى ابتداء يعود عليه ذلك الضمير ، كقولك : لزيد مال ، وفي الدار عمرو ، وخلفك خالد ، فلا بدّ من رفع
« جَنَّاتٌ »
إذا تعلقت اللام بمحذوف . ولو قدرت أن تتعلّق اللام بمحذوف ، على أن لا ضمير فيها ، لرفعت
« جَنَّاتٌ »
بفعلها ؛ وهو مذهب الأخفش ؛ في رفعه ما بعد الظروف وحروف الخفض بالاستقرار ، وإنما يحسن ذلك عند حذّاق النحويين إذا كانت الظروف أو حروف الخفض صفة لما قبلها ، فحينئذ يتمكّن ويحسن رفع الاسم بالاستقرار . وقد شرحناه بأبين من هذا في موضع آخر في هذا الكتاب ، ومثلناه بأمثلة .
وكذلك إن كانت أحوالا مما قبلها .
356 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَقُولُونَ
- 16 -
« الَّذِينَ »
في موضع خفض بدل من
« لِلَّذِينَ اتَّقَوْا »
. وإن شئت في موضع رفع على « هم » . وإن شئت في موضع نصب على المدح « 1 » . و
الصَّابِرِينَ
- 17 - بدل من
« الَّذِينَ »
على اختلاف الوجوه المذكورة .
357 - قوله تعالى :
قائِماً بِالْقِسْطِ
- 18 - حال من
« هُوَ »
مؤكّدة .
358 - قوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
- 19 - من فتح
« إِنَّ »
- وهي قراءة الكسائي - « 2 » جعلها بدلا من
« إِنَّ »
الأولى في قوله :
هامش
( 1 ) إعراب القرآن ، للنحاس 1 / 353 .
( 2 ) وقرأ غير الكسائي بكسر ( إنّ ) . النشر 2 / 231 ؛ والإتحاف ، ص 172 ، وزاد المسير 1 / 362 . وانظر : معاني القرآن ، للفراء 1 / 200 .