بمعنى الذي ، وهو الخبر ، والهاء محذوفة من
يُنْفِقُونَ
لطول الاسم « 1 » ؛ لأنّه صلة الذي ، تقديره : يسألونك أي شيء الذي ينفقونه . وإن شئت جعلت
« ما »
و
« ذا »
اسما واحدا ، فتكون
« ما »
في موضع نصب ب
« يُنْفِقُونَ »
، ولا تقدر هاء محذوفة ، كأنك قلت : يسألونك أيّ شيء ينفقون .
242 - قوله تعالى :
قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ
- 215 -
« ما »
شرط في موضع / نصب ب
أَنْفَقْتُمْ
؛ وكذلك :
وَما تُنْفِقُوا
« 2 » والفاء جواب الشرط فيهما .
243 - قوله تعالى :
قِتالٍ فِيهِ
- 217 -
« قِتالٍ »
بدل من
« الشَّهْرِ »
، وهو بدل الاشتمال . وقال الكسائيّ : هو مخفوض على التكرير ، تقديره عنده : عن الشّهر عن قتال فيه . و [ كذا ] قال الفراء « 3 » : هو مخفوض بإضمار
« عَنِ »
. وقال أبو عبيدة : هو مخفوض على الجوار « 4 » .
244 - قوله تعالى :
وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
- 217 - ابتداء ،
وَكُفْرٌ بِهِ
،
وَإِخْراجُ
عطف على « صدّ » و
( أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ )
خبره . وقال الفراء « 5 » :
« وَصَدٌّ
و
كُفْرٌ »
عطف على
« كَبِيرٌ »
؛ فيوجب ذلك أن يكون القتال في الشهر الحرام كفرا ، وأيضا فإن بعده
وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ
؛ ومحال أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام منه عند اللّه أكبر من الكفر باللّه . وقيل :
إنّ « الصدّ » مرفوع بالابتداء ، و
« كُفْرٌ »
عطف عليه ، والخبر محذوف ، تقديره : كبيران عند اللّه ؛ لدلالة الخبر الأول عليه ، ويجب على هذا القول أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام منه عند اللّه أكبر من الكفر ،
هامش
( 1 ) في ( ظ ) : « الكلام » .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 272 .
( 3 ) معاني القرآن 1 / 141 .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 72 ؛ وتفسير القرطبي 3 / 44 ؛ والبحر المحيط 2 / 145 ؛ والمجيد 146 / أ ؛ والعكبري 1 / 54 .
( 5 ) معاني القرآن 1 / 141 .