تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

تفسير العلم على ثلاثة أوجه

« 1 » الرّؤية . العلم بالشّىء والظّهور عليه . الإذن « 1 » . فوجه منها ؛ يعلم يعنى : يرى ؛ « 2 » قوله تعالى في سورة محمد - صلّى اللّه عليه وسلم - :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ
« 3 » يعنى : حتى نرى المجاهدين منكم ؛ وقد علم اللّه من يجاهد منهم قبل أن يجاهدوا ؛ ولكنّه حتّى يرى ، فإنّ اللّه تعالى لم ير جهاده حتى جاهد ، - قد علم أنّه سيفعل - « 4 » ، وقال سبحانه في سورة آل عمران :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ
يعنى : ولمّا يرى اللّه
الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
« 5 » عند البلاء ، ويرى صبرهم ؛ « 6 » وقال تعالى في سورة « براءة » :
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ
يعنى : يرى اللّه
الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ
« 7 » . والوجه الثاني ؛ العلم بعينه ؛ « 8 » قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ،
« 9 » وكقوله تعالى في سورة الأنبياء :
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
« 10 » فهذا العلم بعينه ، يعلم ما كان قبل الخلق ، وما يكون بعدهم . « 11 »
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ص ، م وما أثبت عن ل . ( 2 ) ل : « العلم : الرؤية » وما أثبت عن ص ، م . ( 3 ) الآية / 31 . ( 4 ) ل : « وقد علم سبحانه منهم قبل أن يجاهدوا من المجاهد منهم ، وهو الآن الرؤية » وفي م : « يعنى : نرى ، فقد علم اللّه من يجاهد منهم قبل أن يجاهدوا » وما أثبت عن ص . في ( تفسير القرطبي 16 : 254 ) « وهذا العلم هو العلم الذي يقع به الجزاء ؛ لأنه إنما يجازيهم بأعمالهم لا بعلمه القديم عليهم ؛ فتأويله : حتى نعلم المجاهدين علم شهادة ؛ لأنهم إذا أمروا بالعمل يشهد منهم ما عملوا ، فالجزاء بالثواب والعقاب يقع على علم الشهادة » . ( 5 ) الآية / 142 . ( 6 ) ل : « ويرى الصابرين عند البلاء ؛ يرضى صبرهم » وما أثبت عن ص ، م . ( 7 ) الآية / 16 ؛ وتسمى سورة التوبة . ( 8 ) ل : « العلم بالشئ والظهور عليه » وما أثبت عن ص ، م . ( 9 ) سورة النحل / 9 ؛ وسورة التغابن / 4 . ( 10 ) الآية / 110 . ( 11 ) ل : « يعلم ما يكتم الخلق » وما أثبت عن ص ، م .