والوجه الرابع ؛ « الإيمان « 1 » يعنى : الأيدي » اليمنى ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة التحريم :
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 2 » يعنى : بأيمانهم الكتب ؛ وكقوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
« 3 » ؛ مثلها في سورة طه :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
« 4 » : أي بيدك اليمنى .
والوجه الخامس ؛ اليمين : « الملك « 5 » » ؛ قوله تعالى في سورة الأحزاب :
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 6 » مثلها في سورة النساء « 7 » ، ونحوه كثير « 8 » .
والوجه السادس ؛ اليمين يعنى : الدين ؛ قوله تعالى في سورة « والصافات » :
قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
« 9 » : أي من قبل الدين ؛ أي تغروننا عن الدين فتملكوننا « 10 » ، وكقوله سبحانه وتعالى في سورة الأعراف :
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ
« 11 » يعنى : أشبه عليهم دينهم « 12 » .
والوجه السابع ؛ اليمين : الجنّة ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة الواقعة :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
يعنى : أهل الجنّة
ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
« 13 » : ما أهل الجنة ؛ وقوله تعالى في سورة المدثر :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ
« 14 » يعنى : أهل الجنّة .
والوجه الثامن ؛ اليمين : هو الجانب الأيمن من الشئ ؛ قوله سبحانه وتعالى
هامش
( 1 ) ل : « اليمين : اليد اليمنى » ، وما أثبت عن ص ، م .
( 2 ) الآية / 8 .
( 3 ) سورة الحاقة / 19 ؛ وسورة الانشقاق / 7 .
( 4 ) الآية / 17 .
( 5 ) ص : « اليمين : صلة في الكلام » وما أثبت عن ل ، م .
( 6 ) الآية / 50 .
( 7 ) في الآيات / 3 ، 24 ، 36 من تلك السورة .
( 8 ) كما في سورة المؤمنون / 6 ؛ وسورة النور / 33 ، 58 ؛ وسورة الروم / 28 ؛ وسورة المعارج / 30 .
( 9 ) الآية / 28 .
( 10 ) م : « فتسكتوننا » وما أثبت عن ص ، ل . في ( تفسير القرطبي 15 : 75 ) « قيل : تأتوننا من قبل الدّين فتهونون علينا أمر الشريعة ، وتنفروننا عنها » وفي ( مفردات الراغب : 553 ) « أي من الناحية التي كان منها الحق فتصرفوننا عنها » .
( 11 ) الآية / 17 .
( 12 ) « أي لأصدنهم عن الحقّ ، وأرغبنهم في الدنيا ، وأشككهم في الآخرة . وهذا غاية في الضلالة » ( تفسير القرطبي 7 : 176 ) .
( 13 ) الآية / 27 .
( 14 ) الآيتان / 38 ، 39 .