تفسير الهجر على أربعة أوجه
« 1 » سبّ محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - . الانفراد والعزلة .
الانتقال من بلد إلى بلد . تحويل الوجه من الفراش عن الزوجة « 1 » .
فوجه منها ؛ تهجرون يعنى : تسبّون محمّدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؛ قوله تعالى في سورة المؤمنون :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
« 2 » : أي تسبّون محمدا - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، والقرآن ؛ وكقوله تعالى في سورة الفرقان :
وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
« 3 » يعنى :
مسبوبا .
والوجه الثّانى ؛ الهجر : الانفراد والعزلة ؛ قوله تعالى في سورة المزمل :
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
« 4 » : أي اعتزلهم ؛ وكقوله تعالى في سورة مريم :
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا
« 5 » : أي اعتزلنى ما دمت حيّا صحيحا ، ولا تكلمني طويلا « 6 » .
والوجه الثّالث ؛ « هاجر : أي رجع إلى رجع إلى طاعة اللّه - عزّ وجلّ - ، وانتقل من بلد إلى بلد ؛ سلامة أمر الدّين « 7 » » ؛ قوله تعالى في سورة العنكبوت :
فَآمَنَ لَهُ
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .
( 2 ) الآية / 67 . قرأنا نافع تهجرون بضم التاء وكسر الجيم - من أهجر إهجارا ؛ أي أفحش في منطقه ، وافقه ابن محيصن ؛ وقرأ الباقون : بفتح التاء وضم الجيم ؛ إما من الهجر بسكون الجيم وهو القطع والصد ؛ أو الهجر بفتحها ، وهو الهذيان . ( إتحاف الفضلاء : 319 ) « ومعناه : يتكلمون بهوس وسيئ من القول في النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - وفي القرآن ، عن ابن عباس وغيره » ( تفسير القرطبي 12 : 137 ) .
( 3 ) الآية / 30 .
( 4 ) الآية / 10 .
( 5 ) الآية / 46 .
( 6 ) قال ابن عباس : أي اعتزلنى سالم العرض لا يصيبنك منى معرة ، وقال الحسن ومجاهد :مَلِيًّا: دهرا طويلا . ( تفسير الطبري 16 : 69 ) و ( تفسير القرطبي 11 : 111 ) ، وبنحوه في ( مفردات الراغب : 474 ) .
( 7 ) ل : « الهجر - هاجر : إذا انتقل من بلد إلى بلد طلب سلامة الدين بطاعة اللّه سبحانه » وما أثبت عن ص ، م .