سورة النّساء :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
يعنى : عصيانهنّ للزّوج
فَعِظُوهُنَّ
« 1 » .
والوجه الثّانى ؛ النّشوز يعنى : « الأثرة ؛ أن يؤثر الزّوج عليها » « 2 » غيرها من النّساء ؛ فذلك قوله تعالى في سورة النّساء :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً
: « 3 » أي علمت من زوجها أنّه يؤثر عليها غيرها ،
أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما
« 4 » بالمال « 3 » .
« 5 » والوجه الثّالث ؛ النّشوز : الارتفاع والقيام ؛ قوله تعالى في سورة « قد سمع اللّه » :
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا
: أي ارتفعوا
فَانْشُزُوا
« 6 » : فقوموا من مجلسكم « 5 » .
والوجه الرّابع ؛ النّشوز يعنى : الحياة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة :
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها
« 7 » يعنى : كيف نحييها .
* * *
تفسير النّشور على أربعة أوجه
« 8 » الحياة . البعث . البسط . التفرق « 8 » .
فوجه منها ؛ النّشور يعنى : الحياة ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف :
فَأَنْشَرْنا
هامش
( 1 ) الآية / 34 .
( 2 ) ل : « إيثار الرجل على زوجته » وما أثبت عن ص ، م .
( 3 - 3 ) سقط من ل ؛ وما أثبت عن ص ، م .
( 4 ) الآية / 128 .
( 5 - 5 ) سقط من ل ؛ وما أثبت عن ص ، م .
( 6 ) الآية / 11 ؛ وتسمى سورة المجادلة .
( 7 ) الآية / 159 . قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف : بالزاي من النشز وهو الارتفاع ؛ أي يرتفع بعضها على بعض للتركيب ، وافقهم الأعمش ؛ وقرأ الباقون : بالراء المهملة ؛ من أنشر اللّه الموتى : أحياهم ؛ ومنه :إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ،وعن الحسن فتح النون وضم الشين ؛ من نشر ( إتحاف فضلاء البشر : 162 ) ، وقال صاحب ( البحر المحيط 2 : 293 ) : ومعنىنُنْشِزُهابالزاي : نحركها ، أو نرفع بعضها إلى بعض للتركيب والإحياء . وانظر ( تفسير القرطبي 3 : 395 ) و ( تفسير الطبري 5 : 476 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 371 - 372 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 95 ) و ( السبعة في القراءات لابن مجاهد : 189 ) .
( 8 - 8 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .