وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ
: أي عقوبة ذلك « بأنفسهم » « 1 »
وَما يَشْعُرُونَ
« 2 » .
والوجه الثّانى ؛ المكر : فعل الشّرك ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة الملائكة :
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ
« 3 » يعنى : يشركون باللّه عزّ وجلّ .
والوجه الثّالث ؛ المكر : القول ؛ فذلك قوله سبحانه في سورة يوسف :
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ
« 4 » : « أي بمقالتهنّ » « 5 » ، نظيرها في سورة سبإ :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
« يعنى : بل قولهم آناء الليل والنهار » « 5 »
إِذْ تَأْمُرُونَنا . . .
« 6 » الآية .
والوجه الرّابع ؛ المكر : إرادة القتل ؛ قوله تعالى في سورة حم المؤمن :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
« 7 » : أي ما أرادوا من القتل ، وكقوله تعالى :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 8 » يعنى : « همّوا بقتلك يا محمد « 9 » » - إلى قوله تعالى :
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ
« 8 » يعنى : يريدون قتلك ؛ مثلها في سورة النّمل :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً
« 10 » يعنى : أرادوا قتل صالح ؛ وكقوله تعالى في سورة آل عمران :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
« 11 » : أي أرادوا قتل عيسى عليه السّلام .
والوجه الخامس ؛ المكر : الحيلة ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف - « إخبارا عن فرعون « 5 » » - :
إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ
« 12 » يعنى : « احتلتموه « 13 » » أنتم وموسى عليه السّلام .
* * *
هامش
( 1 ) ل : « تعود عليهم » ؛ وما أثبت عن ص ، م .
( 2 ) الآية / 123 .
( 3 ) الآية / 10 ؛ وتسمى سورة فاطر .
( 4 ) الآية / 31 .
( 5 ) سقط من ل ، م وما أثبت عن ص .
( 6 ) الآية / 33 .
( 7 ) الآية / 45 ؛ وتسمى سورة غافر .
( 8 ) سورة الأنفال / 30 .
( 9 ) ل : « يهمون بقتلك » ؛ وما أثبت عن ص ، م .
( 10 ) الآية / 50 .
( 11 ) الآية / 54 . « ألقى شبه عيسى على بعض أصحابه فقتل ورفع عيسى - عليه السّلام - فلم يقتل » ( مختصر من تفسير الطبري 1 : 81 ) .
( 12 ) سورة الأعراف / 123 .
( 13 ) ل : « حيلة احتلتم » ؛ وما أثبت عن ص ، م .