تفسير المنّ على ستّة أوجه « 1 »
التّرنجبين . العجب . العطاء . الإطلاق . المنة .
المقطوع « 1 » .
فوجه منها ؛ المنّ : التّرنجبين « 2 » ، قوله تعالى في سورة البقرة ، وسورة الأعراف :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
« 3 » يعنى : التّرنجبين ، « والسّلوى يعنى : السّمان » « 4 » .
والوجه الثّانى ؛ المنّ : العجب ، قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
« 5 » يعنى : بالعجب ، و « الأذى » : وهو أن يمنّ على اللّه بصدقته .
والوجه الثّالث : المنّ : العطاء ؛ قوله تعالى في سورة المدّثر :
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
« 6 » : أي لا تعط شيئا قليلا « تزدريه « 7 » » لتعطى أكثر منه .
والوجه الرّابع ؛ المنّ يعنى : الإطلاق من الأسر ؛ قوله تعالى في سورة محمد :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
« 8 » : أي يمنّ على الأسير فيحسن إليه بأن يرسله بغير فداء ؛ وكقوله تعالى :
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ
« 9 » : أي خلّ سبيل من شئت من العمل من المتمرّد ، أو أمسك يعنى : احبس من شئت « 10 » .
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .
( 2 ) ص : « ترنجمين » ؛ وما أثبت عن ل ، م . « المن كالطرنجبين [ بالطاء ] وبالتاء شبه العسل كان ينزل على بني إسرائيل » ( اللسان - مادة :
منن ) و « الترنجبين - بتشديد الراء وتسكين النون - ذكره النحاس : طل يقع من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب » ( تفسير القرطبي وحاشيته 1 : 406 ) وانظر ( الوسيط للواحدي 1 : 112 ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 272 ) و ( مفردات الراغب : 474 ) .
( 3 ) سورة الأعراف / 160 ؛ وسورة البقرة / 57 ؛ وهو قوله تعالى :وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى.
( 4 ) سقط من ص ، ل ؛ وما أثبت عن م . قال الواحدي : « والسلوى : طائر كالسمانى الواحدة : سلواة » ( الوسيط للواحدي 1 : 112 ) .
( 5 ) سورة البقرة / 264 .
( 6 ) الآية / 6 .
( 7 ) سقط من ص ، م ، وما أثبت عن ل .
( 8 ) الآية / 4 .
( 9 ) سورة ص / 39 .
( 10 ) م : « حين تسأل من شئت من العمل من المتمرد ،أَوْ أَمْسِكْ: أي أحسن إلى من شئت » ؛ وما أثبت عن ص ، ل .
قال ابن صمادح التجيبى : « أعط من شئت مما أعطيناك ، أو امنع من شئت لا حساب عليك » ( مختصر من تفسير الطبري 2 : 175 ) وقال الفخر الرازي : « المعنى : هؤلاء الشياطين المسخرون عطاؤنا ؛ فامنن على من شئت من الشياطين فخل عنه ، واحبس من شئت منهم في العمل بغير حساب » ( تفسير الفخر الرازي 7 : 98 ) .