الفرقان :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً
« 1 » يعنى : من النّطفة ، وكقوله تعالى في سورة المرسلات :
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
« 2 » . و « 3 » كقوله تعالى في سورة « تنزيل السجدة » « 3 » :
ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
« 4 » .
والوجه الثالث ؛ الماء يعنى : القرآن ؛ قوله تعالى في سورة الرعد :
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
« 5 » يعنى : القرآن ؛ وهو مثل « ضربه اللّه تعالى ، كما أنّ الماء حياة النفوس ، كذلك القرآن حياة من آمن به « 6 » .
* * *
تفسير ما بين أيديهم وما خلفهم على أربعة أوجه
[ ما كان قبل خلقهم وما بعد خلقهم . الآخرة والدنيا . قبل وبعد في الدنيا . تفسيره : من ورائه ] . « 7 »
فوجه منها ؛ ما بين أيديهم يعنى : ما كان » قبل خلقهم ، « وما خلفهم يعنى :
ما كان « 8 » بعد خلقهم ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
« 9 » ، « 10 » مثلها في سورة طه :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
« 11 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأنبياء :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
« 12 » يعنى :
ما كان قبل خلق الملائكة ، وما كان بعد خلقهم « 10 » .
والوجه الثاني ؛ ما بين أيديهم يعنى : الآخرة ، وما خلفهم يعنى : الدنيا ؛
هامش
( 1 ) الآية / 54 .
( 2 ) الآية / 20 .
( 3 - 3 ) سقط من ص ، م ؛ وما أثبت عن ل .
( 4 ) الآية / 8 وتسمى سورة السجدة .
( 5 ) الآية / 17 .
( 6 ) كما قال ابن عباس ( تفسير القرطبي 9 : 305 ) .
( 7 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق .
( 8 ) سقط من ص ، ل ، وما أثبت عن م .
( 9 ) الآية / 225 .
( 10 - 10 ) سقط من ص ، ل ؛ وما أثبت عن م .
( 11 ) الآية / 110 .
( 12 ) الآية / 28 .