تفسير الأسفار على خمسة أوجه
المنازل * الكتب * الإشراق * الانكشاف * السّفر بعينه *
فوجه منها ، الأسفار : المنازل والقرى ؛ قوله تعالى في سورة سبأ :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
« 1 » يعنى : قرانا ومنازلنا « 2 » .
والوجه الثاني ؛ الأسفار : الكتب ؛ قوله تعالى في سورة الجمعة :
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
« 3 » يعنى : كتبا ؛ وكقوله تعالى في سورة عبس :
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ
« 4 » يعنى : كتبة « 5 » .
والوجه الثالث ؛ الإسفار يعنى : الإشراق . ويقال : الفلاح « 6 » ؛ قوله تعالى « في سورة عبس » « 7 » :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
« 8 » ؛ أي مشرقة .
هامش
( 1 ) الآية 19 . في م : « . . بعّد بين أسفارنا » . « قرئ » ( ربنا باعد بين أسفارنا ) . و « بعّد » . و « يا ربنا » على الدعاء . » .
( الكشاف للزمخشري 2 : 304 ) وانظر ( البحر المحيط 7 : 272 ) .
( 2 ) في م : « أي قرّب منازلنا » . « قالوا لو كان جنى جناننا أبعد كان أجدر أن نشتهيه ، وتمنوا أن يجعل اللّه بينهم وبين الشام مفاوز ، ليركبوا الرواحل فيها ، ويتزودوا الأزواد ، فجعل اللّه لهم الإجابة . . » ( الكشاف للزمخشري 2 : 304 ) وبنحوه في ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 1 : 123 ) و ( البحر المحيط 7 : 272 ) .
( 3 ) الآية 5 « واحدها سفر » ( غريب القرآن للسجستاني 32 ) و ( تفسير الطبري 28 : 97 ) و ( تفسير القرطبي 18 :
61 ) . وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 465 ) « يريد : أن اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها ، فمثلهم كمثل حمار يحمل كتبا من العلم ، وهو لا يعقلها » .
( 4 ) الآية 15 .
( 5 ) في م : « كتبا » . « السّفرة : الكتبة ، واحدهم سافر . » ( اللسان - مادة : س . ف . ر ) . وبنحو ذلك ، قال ابن عباس ومجاهد ، وغيرهما ( تفسير القرطبي 19 : 214 ) ومثله في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 514 ) و ( وغريب القرآن للسجستاني : 181 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 254 ) وفي ( تفسير الطبري 30 : 54 ) « هم الملائكة الذين يسفرون بين اللّه ورسله بالوحي . . » .
( 6 ) في م : « . . . مسفرة يعنى مشرقة ، كقوله تعالى . . . » .
( 7 ) الإثبات عن م .
( 8 ) الآية 28 . « سفر وجهه حسنا وأسفر : أشرق . . . قال الفراء : أي : مشرقة مضيئة » ( اللسان - مادة : س . ف . ر ) .
ومثله في ( غريب القرآن للسجستاني 306 ) و ( تفسير الطبري 30 : 62 ) و ( تفسير القرطبي 19 : 223 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 455 ) وفي ( تنوير المقباس 381 ) « مشرقة برضا اللّه عنها » .