تفسير الإسراف على ستة أوجه
الحرام * الخلاف * النّفقة في معصية « 1 » * تحريم الحلال * الشّرك * الإفراط *
فوجه منها ؛ الإسراف بمعنى : الحرام ؛ قوله تعالى في سورة النساء :
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً
« 2 » ؛ أي لا تأكلوا أموال اليتامى « 3 » حراما .
والوجه الثاني ؛ الإسراف يعنى : خلاف « 4 » ما يجب ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
« 5 » ؛ أي لا يقتل غير القاتل .
والوجه الثالث ؛ الإسراف : النّفقة في المعصية ؛ قوله تعالى في سورة الفرقان :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
« 6 » ؛ أي لم ينفقوا « 7 » في المعصية .
والوجه الرابع ؛ الإسراف يعنى : تحريم الحلال ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
هامش
( 1 ) في م : « . . . في المعصية » .
( 2 ) الآية رقم 6 .
( 3 ) في م : « . . . مال اليتيم . . . » .
( 4 ) في م : « الخلاف فيما يجب » .
( 5 ) الآية رقم 33 . وفي م : ( فلا تسرف ) . « لا تقتل » بالتاء الفوقية .
« وبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ؛ لأنهما لغتان مشهورتان ، وقراءتان مستفيضتان » ( تفسير الطبري 15 : 61 ) وانظر :
( اللسان - مادة : س . ر . ف ) .
قال القرطبي في ( تفسيره 10 : 255 ) : « فيه ثلاثة أقوال : لا يقتل غير قاتله ؛ قاله الحسن والضحاك ومجاهد وسعيد ابن جبير . الثاني : لا يقتل بدل وليّه اثنين كما كانت العرب تفعله . الثالث : لا يمثّل بالقاتل ؛ قاله طلق بن حبيب ، وكله مراد لأنه إسراف منهىّ عنه » . وانظر : ( تفسير الطبري 15 : 60 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري 15 : 35 ) ، و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 254 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 154 ) و ( تنوير المقباس : 178 ) .
( 6 ) الآية 67 .
( 7 ) في م : « لم ينفقها . . . » و ( تنوير المقباس 228 ) . « الإسراف إنما هو الإنفاق في المعاصي ، فأمّا في القرب فلا إسراف » ( الكشاف للزمخشري 2 : 102 ) . قال الطبري : « والصواب من القول في ذلك قول من قال : الإسراف في النفقة الذي عناه اللّه في هذا الموضع : ما جاوز الحدّ الذي أباحه اللّه لعباده إلى ما فوقه » ( تفسير الطبري 19 : 24 ) .