والوجه الخامس ؛ اتّبعوا ؛ أي اعملوا ، قوله تعالى في سورة البقرة :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ
؛ أي وعملوا - يعنى : اليهود بما تتلوا الشّياطين
عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
« 1 » ؛ وكقوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا
« 2 » ؛ أي اعملوا .
والوجه السّادس ؛ الاتّباع : الصّلاة إلى قبلة ؛ قوله تعالى « في سورة البقرة » « 3 » :
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ
؛ أي ما صلّوا « 4 » إلى قبلتك ،
وَما أَنْتَ [ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ
أي : بمصلّ إلى قبلتهم
وَما بَعْضُهُمْ ] بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ
؛ « أي بمصلّ إلى قبلة بعض » « 5 » ،
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
« 6 » ، أي صلّيت إلى قبلتهم « 7 » ؛ وكقوله تعالى :
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ
« 8 » ؛ أي تصلّى إلى قبلتهم .
والوجه السّابع ؛ الاتّباع : / الطّاعة ؛ قوله تعالى :
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
« 9 » يعنى : « لأطعتم » « 10 » الشّيطان ؛ وكقوله تعالى :
فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 11 » يعنى : أطاعوه ، ونحوه « 12 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 102 . « أي : تقرأ وتحدّث وتقصّ » . ( الوسيط للواحدي : 1 : 163 ) وفي تفسير الطبري 2 : 405 ) « عنى اللّه بذلك اليهود الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم » وانظر ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 59 ) و ( تنوير المقباس 11 ) .
( 2 ) سورة البقرة / 170 ؛ وسورة لقمان / 21 .
( 3 ) الإثبات عن م .
( 4 ) في ل : « ما وصلوا » والتصويب عن م .
( 5 ) الإثبات عن م .
( 6 ) الآية : 145 . وما بين الحاصرتين من نص قرآني وغيره غير وارد بالأصل المخطوط ، والسياق يقتضى الإثبات .
( 7 ) كما في ( الوسيط للواحدي 1 : 215 بتحقيقنا ) و ( تنوير المقباس : 13 ) وانظر ( تفسير الكشاف 1 : 70 ) .
( 8 ) سورة البقرة / 120 .
( 9 ) سورة النساء / 83 .
( 10 ) في ل : « أطعتم » وما أثبت عن م .
( 11 ) سورة سبأ / 20 .
( 12 ) في م : « ونحوه كثير » . كما في الآية 68 من سورة آل عمران ؛ والآية 117 من سورة التوبة ؛ والآية 27 من سورة الحديد .