والوجه الرّابع ؛ الشّيع : الإشاعة ؛ قوله سبحانه في سورة النّور :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » يعنى : أن تفشو « 2 » الفاحشة .
والوجه الخامس ؛ شيعا « 3 » يعنى : الأهواء المختلفة ؛ « « 4 » قوله تعالى في سورة الأنعام :
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
« 5 » يعنى : أهواء مختلفة » « 4 » .
* * *
تفسير الشّياطين على ثلاثة أوجه
الكهنة * الحيّات * الطّغاة من الإنس والجنّ *
فوجه منها ؛ الشّياطين يعنى : الكهنة ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
« 6 » يعنى : إلى كهنتهم ؛ كعب بن الأشرف وغيره « 7 » .
والوجه الثاني ؛ الشّياطين : الحيّات ؛ قوله تعالى في سورة « والصّافّات » :
طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
« 8 » يعنى : « رؤوس » « 9 » الحيّات .
هامش
( 1 ) الآية 19 .
( 2 ) « يقال : شاع الشئ شيوعا وشيعا وشيعانا وشيعوعة ، أي ظهر وتفرّق » ( تفسير القرطبي 12 : 206 ) ، وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - ش . ى . ع ) « شاع الخبر : ذاع وفشا » .
( 3 ) في ل : « الشيع » .
( 4 - 4 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 5 ) الآية 65 .
( 6 ) الآية 14 .
( 7 ) هذا قول جمع من المفسرين . وقال ابن عباس والسّدّى : هم رؤساء الكفر : ( تفسير القرطبي : 1 : 207 ) و ( تفسير الطبري 1 : 297 ) و ( تفسير الفخر الرازي 1 : 201 ، 202 ) و ( الوسيط للواحدي 1 : 44 ) وانظر ( أسباب النزول للسيوطي : 9 ) .
( 8 ) الآية 65 .
( 9 ) الإثبات عن م . « قال الزجاج والفراء : الشياطين حيات لها رؤوس وأعراف . وهي من أقبح الحيات وأخبثها وأخفها جسما . . وقيل : الشياطين ضرب من الحيات قباح . » : ( تفسير القرطبي 15 : 87 ) .