شَاقُّوا اللَّهَ
يعنى : عادوا اللّه
وَرَسُولَهُ
« 1 » ؛ نظيرها في سورة الأنفال :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ
« 2 » ؛ وكقوله تعالى :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي
« 3 » أي : عداوتى « 4 » ؛ وكقوله تعالى في سورة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - :
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ
« 5 » .
* * *
تفسير الشّكر على وجهين
التّوحيد * شكر النّعمة *
فوجه منهما ؛ الشّكر يعنى : التّوحيد ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران :
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 6 » يعنى : الموحّدين « 7 » ؛ وقوله تعالى في سورة الأنعام :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
؟ « 8 » يعنى : بالموحّدين ؟ « 9 » وكقوله سبحانه :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ
يقول : لئن وحّدتم « 10 »
لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 11 » .
هامش
( 1 ) الآية 4 . في ( تفسير القرطبي 18 : 6 ) « أي : عادوه وخالفوا أمره » ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 189 ) « أي حاربوا اللّه وجانبوا دينه وطاعته . . . ويقال : شاقّوا اللّه ؛ أي صاروا في شقّ غير شقّ المؤمنين » .
( 2 ) الآية 13 .
( 3 ) سورة هود / 89 .
( 4 ) كما في : ( غريب القرآن للسجستاني : 196 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 260 ) وهو قول السدى : ( تفسير القرطبي 9 : 90 ) .
( 5 ) الآية 32 .
( 6 ) الآية 144 ، ونحوه كما في هذه السورة / 145 وهو قوله تعالى :( وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ) .( 7 ) في ( تنوير المقباس 1 : 210 بهامش الدر المنثور ) « المؤمنين بإيمانهم وجهادهم » ، وفي ( تفسير القرطبي 4 : 227 ) « أي نؤتيهم الثواب الأبدىّ جزاء لهم على ترك الانهزام . . . » .
( 8 ) الآية 53 .
( 9 ) في ( تفسير القرطبي 6 : 434 ) « فيمنّ عليهم بالإيمان دون الرؤساء الذين علم اللّه منهم الكفر ، وهذا استفهام تقرير ، وهو جواب لقولهم : ( أهؤلاء منّ اللّه عليهم من بيننا ) » .
( 10 ) قال ابن عباس : لئن وحّدتم وأطعتم لأزيدنكم من الثواب ( تفسير القرطبي 9 : 243 ) .
( 11 ) سورة إبراهيم / 7 .