تفسير الشّرك على ثلاثة أوجه
« « 1 » الشّرك باللّه تعالى * الشّرك في الطّاعة * الرّياء « 1 » » *
فوجه منها ؛ الشّرك يعنى : الإشراك باللّه « 2 » ، « « 1 » وهو أن يعدل به غيره « 1 » » ؛ قوله تعالى في سورة النّساء :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
« 3 » أي : لا تعدلوا به شيئا سواه ؛ وكقوله سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
« 4 » ؛ مثلها في سورة المائدة « 5 » ؛ وفي سورة براءة
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
« 6 » يعنى : الذين يعدلون به غيره .
والوجه الثاني ؛ الشّرك في الطاعة من غير عبادة ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
فَلَمَّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
« 7 » أي : جعلا إبليس شركا مع اللّه سبحانه « 8 » ؛ وكقول إبليس في سورة إبراهيم :
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
« 9 » .
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل .
( 2 ) في ل : « . . . منها ؛ الشرك باللّه تعالى » .
( 3 ) الآية 36 .
( 4 ) سورة النساء / 48 ، 116 .
( 5 ) كما في الآية 72 ، 82 .
( 6 ) الآية 3 وتسمى سورة التوبة .
( 7 ) الآية 190 .
( 8 ) في ( تفسير القرطبي 6 : 338 ) « قال المفسرون : كان شركا في التسمية والصفة ؛ لا في العبادة والربوبية » وفي ( تنوير المقباس 2 : 147 بهامش الدر المنثور ) « جعلا له إبليس شريكا « فيما آتاهما » : في تسمية ما آتاهما من الولد ، سماه عبد اللّه وعبد الحرث » ، وفي ( تفسير الفخر الرازي 4 : 342 ) « والوجه ما ذكره القفال : . . . فلما آتاهما اللّه ولدا صالحا سويّا ، جعل الزّوج والزوجة للّه شركاء فيما آتاهما ؛ لأنهم تارة ينسبون ذلك الولد إلى الطبائع ؛ كما هو قول الطبائعيين ؛ وتارة إلى الكواكب ، كما هو قول المنجمين ؛ وتارة إلى الأصنام والأوثان ، كما هو قول عبدة الأصنام ؛ ثم قال تعالى :( فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )أي تنزه اللّه عن ذلك الشرك . » .
( 9 ) الآية 22 . « أي كفرت بإشراككم إياي مع اللّه في الطاعة » : ( تفسير القرطبي 9 : 358 ) .