والوجه الثاني ؛ السّرابيل : القمص « 1 » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة إبراهيم :
سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ
« 2 » يعنى : قمصهم من قطران ؛ وهي نار سود . ويقال : « من قطر آن » « 3 » : من صفر حارّ قد انتهى حرّه .
* * *
تفسير السّبح على ثلاثة أوجه
« « 4 » الفراغ * الدّوران * « السّفن « 4 » » *
فوجه منها ؛ السّبح : الفراغ ؛ قوله تعالى في سورة المزمّل :
إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
« 5 » يعنى : فراغا طويلا « 6 » .
والوجه الثّانى ؛ السّبح : الدّوران ؛ قوله تعالى في سورة يس :
وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« 7 » . في دوران يدورون في مجراه « 8 » ؛ مثلها في سورة الأنبياء :
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« 9 » يجرون « 10 » ويدورون .
هامش
( 1 ) في ص : « القميص » والإثبات عن ل وم . « وسرابيل واحدها سربال . قال الزجاج : كلّ ما لبسته : فهو سربال من قميص ، أو درع ، أو جوشن ، وغيره » ( تفسير الفخر الرازي 5 : 351 ) .
( 2 ) الآية 50 .
( 3 ) رويت هذه القراءة عن ابن عباس وأبي هريرة وعكرمة وسعيد بن جبير ويعقوب و « القطر » : النّحاس والصّفر المذاب .
وال « آن » : الذي قد انتهى حرّه ( تفسير القرطبي 9 : 385 ) و ( تفسير الفخر الرازي 5 : 259 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 252 ) « أي جعل لهم القطران لباسا ؛ ليزيد في حرّ النار عليهم ، فيكون ما يتوقّى به العذاب عذابا » .
( 4 - 4 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 5 ) الآية 7 .
( 6 ) روى هذا عن ابن عباس وعطاء ( تفسير القرطبي 19 : 42 ) وبنحو ذلك في ( كليات أبى البقاء : 210 ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 179 ) .
( 7 ) الآية الأربعون .
( 8 ) « كلّ » يعنى من الشمس والقمر والنجوم ( في فلك يسبحون ) أي يجرون وقيل : يدورون » ( تفسير القرطبي 15 :
32 ) ونحوه في ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 145 ) وفي ( تفسير الفخر الرازي 7 : 87 ) « السّبح : المرّ السّريع في الماء والهواء . يقال : سبح سبحا - بالفتح - ، وسباحة - بالكسر - ويستعار لمر النجوم » .
( 9 ) الآية 33 .
( 10 ) في ص : « يجوزون » وهو خطأ . والصواب ما أثبت عن ل وم ؛ و ( تفسير القرطبي 11 : 286 ) .