تفسير السّكر على ستة أوجه
الغفلة * الحيرة * السّحر * النّزع * الطّعم * « 1 » الغطاء « 2 » *
فوجه منها ، السّكر : الغفلة ؛ قوله تعالى في سورة الحجر :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ
يعنى : غفلتهم « 3 »
يَعْمَهُونَ
« 4 » : يتردّدون .
والوجه الثاني ؛ السّكر : الحيرة ؛ قوله تعالى في سورة الحجّ :
وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
أي : حيارى
وَما هُمْ بِسُكارى
« 5 » من الشّراب ؛ ولكن حيّرهم أهوال القيامة .
والوجه الثالث ؛ سكّرت « أبصارهم » « 6 » أي : سحّرت وأخذت ؛ قوله تعالى في سورة الحجر :
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
« 7 » أي : أخذت أبصارنا « 8 » ؛ ويقال :
سكرت - بالتّخفيف - سحرت « 9 » .
والوجه الرابع ؛ السّكرة : النّزع ؛ قوله تعالى في سورة ق :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
« 10 » يعنى : النّزع عند الموت بالحقّ « 11 » .
هامش
( 1 ) في ل : « المسكر » .
( 2 ) في ل : « الغطاء على العقل » .
( 3 ) « الغفلة : عدم إدراك الشئ مع وجود ما يقتضيه » : ( كليات أبى البقاء : 206 ) .
( 4 ) الآية 72 .
( 5 ) الآية 2 . في م : « وترى الناس سكرى . وما هم بسكرى » بغير ألف وهي قراءة حمزة والكسائي . وقرأ الباقون :
« سكارى » وهما لغتان لجمع سكران . مثل كسلى وكسالى . ( تفسير القرطبي 12 : 5 ) ، وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : س . ك . ر ) « السكارى : جمع سكير . وهو شارب الخمر الضائع العقل » .
( 6 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم .
( 7 ) الآية 15 .
( 8 ) هذا قول قتادة : ( تفسير القرطبي 10 : 8 ) .
( 9 ) « قال النحاس : والمعروف من قراءة مجاهد والحسن « سكرت » بالتخفيف . قال الحسن : أي سحرت » : ( تفسير القرطبي 10 : 9 ) ، وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 183 ) « سدّت أبصارنا ؛ من قولهم : سكرت النهر إذا سددته .
ويقال : هو من سكر الشراب ، كأن العين يلحقها مثل ما يلحق الشارب إذا سكر » .
( 10 ) الآية 19 .
( 11 ) في ( غريب القرآن للسجستاني : 178 ) : « أي : اختلاط العقل لشدة الموت » ونحوه في ( تفسير القرطبي 17 : 12 ) و ( كليات أبى البقاء 211 ) .